المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥١ - مسألة لا یشرع الصوم فی اللیل، و لا صوم مجموع اللیل و النهار
[مسألة: لا یشرع الصوم فی اللیل، و لا صوم مجموع اللیل و النهار]
[٢٥٠١] مسألة: لا یشرع الصوم فی اللیل، و لا صوم مجموع اللیل و النهار، بل و لا إدخال جزء من اللیل فیه إلّا بقصد المقدّمیّة (١).
______________________________
وسواس النفس اللوّامة» «١».
و هی و إن لم تصلح للاستدال لمکان الإرسال، إلّا أنّ مضمونها مطابق للواقع، لوقوع المزاحمة حینئذٍ بین فضیلة الوقت و بین مراعاة الخضوع و حضور القلب فی الصلاة، و کلّ منهما مستحبّ قد حثّ الشارع علیه، و لکن لا یبعد أن یقال: إنّ الثانی أهمّ و الملاک فیه أتمّ، فإنّ الإقبال و الحضور بمثابة الروح للصلاة، و قد ورد فی بعض النصوص: «إنّ مقدار القبول تابع لمقدار الحضور» «٢»، فقد تُقبَل منها رکعة، و أُخری رکعتان، و ثالثة أکثر أو أقلّ، لعدم کونه حاضر القلب إلّا بهذا المقدار، بل ینبغی الجزم بأهمّیّة الثانی و تقدیمه فیما لو تمکّن من الجمع بین الأمرین بأن یفطر أوّلًا ثمّ یصلّی مع الخضوع و الإقبال فی آخر وقت الفضیلة الذی یستمرّ زهاء ثلاثة أرباع الساعة تقریباً، إذ لا مزاحمة حینئذٍ إلّا بین الخضوع و بین أول وقت الفضیلة لا نفسه، و لم یدلّ أیّ دلیل علی أهمّیّة الثانی بالنسبة إلی مراعاة الخضوع و الإقبال، بل المقطوع به خلافه.
و کیفما کان، فینبغی له المحافظة علی وقت الفضیلة بقدر الإمکان کما ذکره فی المتن.
(١) ما ذکره (قدس سره) فی هذه المسألة من الضروریّات المسلّمة کما أُشیر إلیه فی موثّقة زرارة و فضیل المتقدّمة، حیث أُطلق فیها الفرض علی الإفطار بعد انتهاء النهار، و نحوها غیرها، فلاحظ.
______________________________
(١) الوسائل ١٠: ١٥١/ أبواب آداب الصائم ب ٧ ح ٥، المقنعة: ٣١٨.
(٢) انظر الوسائل ٥: ٤٧٨/ أبواب أفعال الصلاة ب ٣ ح ٦.