المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ١ إذا أکل أو شرب مثلًا مع الشکّ فی طلوع الفجر و لم یتبیّن أحد الأمرین
[مسألة ١: إذا أکل أو شرب مثلًا مع الشکّ فی طلوع الفجر و لم یتبیّن أحد الأمرین]
[٢٤٩٦] مسألة ١: إذا أکل أو شرب مثلًا مع الشکّ فی طلوع الفجر و لم یتبیّن أحد الأمرین، لم یکن علیه شیء (١).
______________________________
و إن أفطر، علی ما نطقت به الصحیحة الثانیة، و أمّا الاولی فلیست صریحة فی فرض الإفطار، و إنّما یستفاد ذلک من إطلاق قوله (علیه السلام): «مضی»، أی سواء أکل و شرب أم لا، و لعلّ التعبیر بالمضیّ حتّی مع عدم الإفطار لأجل فقدان النیّة، إذ بعد فرض قیام الظنّ المعتبر علی غیبوبة القرص کما عرفت تزول نیّة الصوم بطبیعة الحال، سواء أفطر أم لا.
و علی الجملة: فالمتحصّل من هاتین الصحیحتین أنّ إفطاره کان سائغاً جائزاً بعد فرض حجّیّة الظنّ المخصوص بما إذا کانت فی السماء علّة، و أنّه لا قضاء علیه بعد انکشاف الخلاف، فتکونان معارضتین لا محالة لموثّقة سماعة الدالّة علی وجوب القضاء فی نفس هذا الفرض أعنی: ما إذا کانت فی السماء علّة و حیث إنّ الترجیح مع هاتین الصحیحتین لمخالفتهما لمذهب جمهور العامّة، حیث إنّهم ذهبوا إلی القضاء تُطرَح الموثّقة، أو تُحمَل علی التقیّة.
و حاصل الکلام: أنّ التأویل غیر ممکن لا فی الموثّقة و لا فی الصحیحتین، فإنّ کلّاً منهما ظاهر الدلالة بل قریب من الصراحة، فهما متعارضتان لا محالة، و حیث أنّ الموثّقة موافقة لمذهب العامّة تُطرَح و یکون العمل علی طبق الصحیحتین.
(١) یقع الکلام تارةً: من حیث الحکم التکلیفی و أنّه هل یجوز الأکل و الشرب حال الشکّ، أو أنّه لا بدّ من الاحتیاط لیتیقّن بالامتثال، و أُخری: من حیث الحکم الوضعی، أعنی: القضاء.