المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٩ - مسألة ٤ المدار صدق الأکل و الشرب و إن کان بالنحو غیر المتعارف
[مسألة ٤: المدار صدق الأکل و الشرب و إن کان بالنحو غیر المتعارف]
[٢٣٨٧] مسألة ٤: المدار صدق الأکل و الشرب و إن کان بالنحو غیر المتعارف (١)، فلا یضرّ مجرّد الوصول إلی الجوف إذا لم یصدق الأکل و الشرب،
______________________________
و قد ثبت الجواز فی النخامة بمقتضی الموثّقة التی هی بمنزلة التخصیص لتلک العمومات، و حیث إنّ الخروج عنها یستدعی الرکون إلی دلیل قاطع، و دلیل المخصّص هنا مجمل لتردّده بین ما ذکر، فلا محیص عن الاحتیاط، نظراً إلی العلم الإجمالی بمقتضی تلک المطلقات بوجوب الاجتناب عن أحد الأمرین: ممّا خرج من الصدر، أو نزل من الرأس، إذ الخارج أحدهما و الآخر باقٍ تحت المطلقات لا محالة، و هو غیر متعیّن حسب الفرض.
فما ذکره فی المتن من وجوب الاحتیاط بترک الابتلاع فیهما معاً هو الصحیح، و إن شئت قلت: یحتمل أن یکون الخارج خصوص ما خرج من الصدر، أو خصوص ما نزل من الرأس، أو الجامع بینهما، و حیث لم یثبت شیء من ذلک فالمتّبع عموم دلیل المنع، إذ لم یثبت الجواز إلّا لعنوانٍ مجمل، و هو لا ینفع فی الخروج عن عموم المنع، للزوم التعویل فیه علی ما یفید القطع، و لأجله کان الاحتیاط فی محلّه.
نعم، لو خالف لم تجب علیه الکفّارة، لعدم العلم بحصول موجبها، و العلم الإجمالی المزبور لا یقتضیه کما هو ظاهر، فأصالة البراءة محکّمة، و کذلک القضاء، لعدم إحراز الفوت إلّا إذا بنینا علی أنّ موضوعه فوت الوظیفة الفعلیّة الأعمّ من العقلیّة و الشرعیّة کی یشمل موارد مخالفة العلم الإجمالی.
(١) کما لو شرب من أنفه علی ما تقدّم مفصّلًا «١»، من عدم دخل الطریق العادی فی صحّة إطلاق الأکل و الشرب المتقوّم بحسب الصدق العرفی بدخول
______________________________
(١) فی ص ٩٢ ٩٣.