المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ١٨ إذا کان الزوج مفطراً بسبب کونه مسافراً أو مریضاً أو نحو ذلک
[مسألة ١٨: إذا کان الزوج مفطراً بسبب کونه مسافراً أو مریضاً أو نحو ذلک]
[٢٤٨٧] مسألة ١٨: إذا کان الزوج مفطراً بسبب کونه مسافراً أو مریضاً أو نحو ذلک و کانت زوجته صائمة، لا یجوز له إکراهها علی الجماع (١)، و إن فعل لا یتحمّل عنها الکفّارة و لا التعزیر. و هل یجوز له مقاربتها و هی نائمة؟ إشکال [١].
______________________________
الأحکام، مثل: إلحاق الولد، و نحو ذلک.
و علی الجملة: لا خصوصیة للموطوءة شبهةً، بل هی کالأجنبیّة فی الخروج عن مورد النصّ، فلا موجب للتعدّی إلی شیء منهما.
(١) أمّا مع مطاوعتها فلا إشکال فی تعلّق الکفارة بها، و أمّا مع الإکراه فیقع الکلام فی جهتین:
تارةً: فی أنّ الزوج هل یتحمّل کفّارتها کما کان یتحمّل لدی کونه صائماً؟
و قد ظهر الحال فی هذه الجهة ممّا تقّدم، و أنّه لا تحمّل فی المقام، إذ هو علی خلاف القاعدة، و النصّ أو الإجماع یختصّ بما إذا کانا صائمین معاً، ففرض صوم الزوجة فقط خارجٌ عن الدلیل المخصّص باقٍ تحت مقتضی القواعد.
و اخری: فی جواز هذا العمل فی نفسه و أنّه هل یسوغ للزوج المفطر إکراه زوجته الصائمة علی الجماع، أو أنّه حرام؟
ادّعی بعضهم حرمته، باعتبار أنّه لا یجوز لأحدٍ أن یکره غیره فیما لیس له علیه حقّ، إذ لیس لأحد السلطنة علی غیره بإجباره إلّا لأجل إحقاق حقّه المشروع الثابت له علیه، کما لو أکره الغریم المماطل علی أداء الدین، و أمّا فیما لا حقّ له کما فی المقام، حیث إنّ الزوج لیس له حقّ الانتفاع فی هذا الحال فلا
______________________________
[١] إلّا أنّ الجواز غیر بعید.