المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٧٥ إذا ابتلع شیئاً سهواً فتذکّر قبل أن یصل إلی الحلق
[مسألة ٧٥: إذا ابتلع شیئاً سهواً فتذکّر قبل أن یصل إلی الحلق]
[٢٤٥٨] مسألة ٧٥: إذا ابتلع شیئاً سهواً فتذکّر قبل أن یصل إلی الحلق (١) وجب إخراجه و صحّ صومه، و أمّا إن تذکّر بعد الوصول إلیه فلا یجب، بل لا یجوز إذا صدق علیه القیء، و إن شکّ فی ذلک فالظاهر وجوب إخراجه أیضاً مع إمکانه، عملًا بأصالة عدم الدخول [١] فی الحلق.
______________________________
و أمّا إذا علم بذلک فقد حکم (قدس سره) بعدم الجواز حینئذٍ، لکنّه لم یظهر لنا وجهه، فإنّ الروایات مختصّة بالقیء، فکلّ ما لیس بقیء لا بأس به، و المفروض أنّ التجشّؤ لیس منه، فیشمله عموم: «لا یضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب»، فإنّ هذا العموم هو المحکّم ما لم یثبت التخصیص کما فی الکذب و نحوه، علی أنّ الدلیل علی عدم البأس بالتجشّؤ موجود، بل قد تضمّن التصریح بعدم البأس و إن نزل قهراً ما خرج من الجوف إلی الفم. نعم، فی الرجوع الاختیاری کلامٌ قد تقدّم، و أمّا غیر الاختیاری فلا ینبغی أن یکون محلّاً للکلام.
فتحصّل: أنّ الظاهر عدم البطلان فی التجشّؤ الاختیاری، سواء علم برجوع شیء إلی فضاء الفم و عوده إلی الداخل أم لا، أخذاً بعموم حصر المفطر کما عرفت.
(١) قد عرفت أنّ المفطر إنّما هو الأکل العمدی، فالسهوی منه لا ضیر فیه. و علیه، فلو ابتلع سهواً فتذکّر: فإن کان ذلک قبل الوصول إلی منتهی الحلق بحیث یصدق تعمّد الأکل علی ابتلاع مثله بقاءً و إن لم یکن کذلک حدوثاً، فلا إشکال حینئذٍ فی وجوب الإخراج و عدم جواز الابتلاع، لاستلزامه بطلان الصوم.
______________________________
[١] لا أثر لهذا الأصل و رعایة الاحتیاط أولی.