المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٢ - الخامس الأکل تعویلًا علی من أخبر ببقاء اللیل و عدم طلوع الفجر مع کونه طالعاً
[الخامس: الأکل تعویلًا علی من أخبر ببقاء اللیل و عدم طلوع الفجر مع کونه طالعاً]
الخامس: الأکل تعویلًا علی من أخبر ببقاء اللیل و عدم طلوع الفجر مع کونه طالعاً (١).
______________________________
(١) أمّا عدم الکفّارة فلتقوّمها بالعمد و لا عمد حسب الفرض، و أمّا القضاء فعلی القاعدة کما عُلِم ممّا مرّ، فإنّ المأمور به هو الإمساک ما بین الحدّین و لم یتحقّق و لا دلیل علی أجزاء الناقص عن الکامل. هذا، مضافاً إلی صحیحة معاویة بن عمار الآمرة بالقضاء لدی أخبار الجاریة غیر المطابق للواقع.
و مقتضی الإطلاق عدم الفرق بین حجّیّة قول المخبر و عدمها.
و لکن نُسِب إلی جماعة کالمحقّق و الشهید الثانی و صاحبی المدارک و الذخیرة «١» عدم القضاء فیما لو عوّل علی من یکون قوله حجّة کالبیّنة و نحوها.
و هو کما تری، ضرورة أنّ القضاء تابع لفوت الواجب فی ظرفه، و حجّیّة البیّنة و نحوها من الأحکام الظاهریّة مغیّاة بعدم انکشاف الخلاف، فمع الانکشاف و تبیّن الفوات لا مناص من الالتزام بالقضاء.
نعم، إذا بنینا علی أنّ القضاء علی خلاف القاعدة و أنّ مقتضی الأصل عدمه کان لما ذکروه وجه، فإنّ مورد الصحیحة أخبار الجاریة لا قیام البیّنة أو إخبار العدل أو الثقة، فلیقتصر فی القضاء علی مورد النصّ، لکن المبنی فاسد کما مرّ غیر مرّة، فالصحیحة و إن لم تدل علی القضاء فیما إذا کان المخبر بیّنة عادلة إلّا أنّ القاعدة تقتضیه، و هی لا تختصّ بمورد، غایة الأمر أنّه کان معذوراً فی ترک الواجب فی ظرفه لأجل الاستناد إلی الاستصحاب و نحوه.
______________________________
(١) جامع المقاصد ٣: ٦٦، المسالک ٢: ٢٥، المدارک ٦: ٩٣، ذخیرة المعاد: ٥٠٢.