المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ١٦ إذا أکرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شیئاً
و کذا لا یتحمّل عنها إذا أکرهها علی غیر الجماع من المفطرات (١) حتّی مقدّمات الجماع و إن أوجبت إنزالها.
[مسألة ١٦: إذا أکرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شیئاً]
[٢٤٨٥] مسألة ١٦: إذا أکرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شیئاً.
______________________________
أمّا إذا کان المستند هو الإجماع فالمتیقّن منه غیر المقام، و هو الإکراه المتعارف، أعنی: صدور الفعل عن المکره بالاختیار دفعاً لضرر المکرِه و توعیده، فمورد الإجبار المنتفی فیه الاختیار غیر مشمول له، بل المرأة المجبورة فی حکم النائمة فی أنّه لا کفّارة و لا تعزیر و لا بطلان و لا تحمّل حسبما تقدّم.
و أمّا لو کان المستند هو الروایة، فقد یقال بأنّ شمولها للمقام غیر بعید، إذ الاستکراه المذکور فیها أعمّ من الإکراه الاصطلاحی و من الإجبار المقابل للاختیار، لأنّه مقابل للمطاوعة فیشمل القسمین.
و هذا و إن کان محتملًا فی نفسه إلّا أنّ دعوی ظهور اللفظ فیه مشکلة، إذ لم یعلم أنّ المراد به المعنی الجامع أو خصوص الإکراه الاصطلاحی المتعارف، فلم یثبت شمول الحکم لمورد الإجبار، و مجرّد الشکّ کافٍ فی الرجوع إلی أصالة العدم.
(١) لاختصاص النصّ و کذا الإجماع بالجماع، فلا دلیل علی التحمّل فی الإکراه علی غیره من سائر المفطرات حتّی الملاعبة و غیرها من مقدّمات الجماع و إن أدّت إلی إمنائها.
و هذا من غیر فرق بین الزوجة و غیرها، فلو أکره غیره علی الأکل أو الشرب لم یتحمّل عنه، لأصالة العدم بعد عدم الدلیل علی التحمّل کما هو ظاهر.
و ممّا ذکرنا یظهر الحال فی المسألة الآتیة، فلاحظ.