المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ١٠ لو علم أنّه أتی بما یوجب فساد الصوم و تردّد بین ما یوجب القضاء فقط أو یوجب الکفّارة أیضاً
[مسألة ١٠: لو علم أنّه أتی بما یوجب فساد الصوم و تردّد بین ما یوجب القضاء فقط أو یوجب الکفّارة أیضاً]
[٢٤٧٩] مسألة ١٠: لو علم أنّه أتی بما یوجب فساد الصوم و تردّد بین ما یوجب القضاء فقط أو یوجب الکفّارة أیضاً (١) لم تجب علیه، و إذا علم أنّه أفطر أیّاماً و لم یدر عددها (٢) یجوز له الاقتصار علی القدر المعلوم.
______________________________
نعم، یتّجه ذلک فی صورة العکس، أعنی: ما لو أفطر أوّلًا بالحرام جماعاً کان أم غیره، ثمّ بحلال أو حرام غیر الجماع، فإنّه تکفیه حینئذٍ کفّارة الجمع، لعدم تأثیر الثانی، إذ لا إفطار بعد الإفطار، و أمّا لو کان الثانی هو الجماع لزم ضمّ کفّارة أُخری إلی کفّارة الجمع، إذ هو بنفسه سبب مستقلّ، و الأصل عدم التداخل کما مرّ.
و منه تعرف أنّه لو أفطر بالجماع الحلال أوّلًا ثمّ بمثله ثانیاً لزمه تکریر التکفیر بإحدی الخصال، کما أنّه لو أفطر بالجماع الحرام أوّلًا ثمّ بمثله ثانیاً لزمته کفّارة الجمع مکرّراً، و لو اختلفا فبالاختلاف.
و الحاصل: أنّ مقتضی ما عرفت من تکرّر الکفّارة بتکرّر الجماع و عدمه فیما عداه هو التفصیل علی النحو الذی سمعت، فلاحظ و تدبّر.
(١) تعرّض (قدس سره) فی هذه المسألة لفروع الشکّ، فمنها: أنّه لو علم الإتیان بما یفسد الصوم، و تردّد بین ما یوجب القضاء فقط و ما یوجب الکفّارة أیضاً، حیث إنّ المفطرات مختلفة من هذه الجهة کما مرّت الإشارة إلیها سابقاً و یأتی تفصیلها لاحقاً إن شاء اللّٰه تعالی، فلا إشکال حینئذٍ فی عدم وجوب الکفّارة، اقتصاراً علی المقدار المتیقّن و دفعاً للزائد المشکوک فیه بالأصل، کما هو الشأن فی الدوران بین الأقل و الأکثر الاستقلالیّین، و هذا ظاهر.
(٢) و منها: أنّه لو علم بإفطاره أیّاماً و لم یدر عددها، فتارةً: یکون الشکّ من ناحیة الکفّارة، و أُخری: من ناحیة القضاء، و علی التقدیرین: یجوز له