المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٣ - فصل فیما یجوز ارتکابه للصّائم
[فصل فیما یجوز ارتکابه للصّائم]
فصل فیما یجوز ارتکابه للصّائم لا بأس للصائم بمصّ الخاتم أو الحصی و لا بمضغ الطعام للصبی و لا بزقّ الطائر و لا بذوق المرق و نحو ذلک ممّا لا یتعدّی إلی الحلق (١). و لا یبطل صومه إذا اتّفق التعدّی إذا کان من غیر قصد و لا علم بأنّه یتعدّی قهراً أو نسیاناً، أمّا مع العلم بذلک من الأوّل فیدخل فی الإفطار العمدی.
______________________________
(١) ذکر (قدس سره) عدّة أُمور لا بأس بارتکابها للصائم، کمصّ الخاتم أو الحصی، أو مضغ الطعام للصبی، أو زقّ الطائر، أو ذوق المرق.
و جواز هذه الأُمور مضافاً إلی أنّه یقتضیه عموم حصر المفطر المذکور فی صحیحة ابن مسلم التی رواها المشایخ الثلاثة: «لا یضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب» إلخ، فإنّ مقتضاها جواز ارتکاب کلّ شیء ما عدا الخصال الأربع و ما الحق بها بالأدلّة الأُخر، و لیس المذکورات منها قد ورد النصّ الخاصّ علی الجواز فی کلّ واحد منها بالخصوص کما لا یخفی علی من لاحظها.
نعم، فی ذوق المرق تعارضت روایات الجواز التی منها صحیحة الحلبی: سُئِلَ عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إلیه «فقال: لا بأس به» «١» مع روایة دلّت علی المنع، و هی صحیحة سعید الأعرج: عن الصائم
______________________________
(١) الوسائل ١٠: ١٠٥/ أبواب ما یمسک عنه الصائم ب ٣٧ ح ١.