المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٢ إذا أفطر تقیّةً من ظالم بطل صومه
و کذا لو أکل بتخیّل أنّ صومه مندوب یجوز إبطاله فذکر أنّه واجب (١).
[مسألة ٢: إذا أفطر تقیّةً من ظالم بطل صومه]
[٢٤٦٣] مسألة ٢: إذا أفطر تقیّةً من ظالم بطل صومه (٢).
______________________________
أنّ شرب الدواء مثلًا لا بأس به مشمولٌ له، فکذا عکسه، إذ یصدق فی حقّه أیضاً أنّه جامع أو أکل و هو یری أن هذا حلال له و لو لأجل اعتقاد عدم کونه صائماً، فکلا الفرضین مشمول للموثّق بمناط واحد، و علی القول بأنّ الجاهل لا قضاء علیه نلتزم به فی المقام أیضاً.
(١) أو تخیّل أنّه واجب موسّع، فإنّه لا ینبغی الشکّ فی البطلان، لإطلاق أدلّة المفطریّة بعد وضوح قصور الموثّق عن الشمول للمقام، إذ الظاهر من قوله: «و هو لا یری إلّا أنّ هذا حلال له» الحلیّة من کلتا الجهتین، أی تکلیفاً و وضعاً، کما هو منصرف لفظ الحلّیّة بقول مطلق لا مجرّد التکلیف فقط کما فی المقام.
و کذا الحال فی صحیحة عبد الصمد، فإنّ الجهالة فیها عامّة للتکلیف و الوضع، و فی المقام ارتکب ما یعلم بأنّه مفطر، غایة الأمر یجهل بموضوع صومه المستلزم للجهل بحرمة الإفطار.
فشیءٌ من الروایتین لا یشمل المقام قطعاً کما هو ظاهر جدّاً.
(٢) إذا اقتضت التقیّة تناول المفطر کالارتماس فی الماء، أو الإفطار لدی سقوط القرص و قبل ذهاب الحمرة، و غیر ذلک مما هو محلّ الخلاف بیننا و بین العامّة، و قد ارتکب علی طبق مذهبهم تقیّة فهل یبطل الصوم بذلک، کما عرفت الحال فی الإکراه علی ما سبق، حیث عرفت أنّه رافع للحرمة التکلیفیّة فقط، و أمّا الصوم فمحکوم بالفساد، لعدم الدلیل علی الإجزاء؟
أو أنّ للتقیّة خصوصیّة لأجلها یحکم بصحّة العمل أیضاً و عدم بطلانه؟