المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٦٤ فاقد الطهورین یسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم
[مسألة ٦٤: فاقد الطهورین یسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم]
[٢٤٤٧] مسألة ٦٤: فاقد الطهورین یسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم، فیصحّ صومه مع الجنابة أو مع حدث الحیض أو النفاس (١).
______________________________
و أمّا الثالث: فلا نعقل معنیً للوجوب التهیّئی وراء الوجوب الغیری، و لا موقع لهذا الوجوب من ناحیة المولی بعد استقلال العقل بلزوم الإتیان بالواجب و بکلّ ما یتوقّف علیه، الذی منه الغسل فی المقام لأجل الصوم المشروط بالطهارة.
فتحصّل: أنّ الأقوی عدم وجوب الغسل کغیره من المقدّمات قبل الوقت بالوجوب الشرعی، فلا یمکن الإتیان به بهذه النیّة.
نعم، هو واجب بالوجوب العقلی المقدّمی کما تقدم، فلا مانع من الإتیان به بهذا القصد، أی بقصد کونه ممّا یتوقّف علیه الواجب، و کونه مقدّمة له، الذی هو عنوان قربی، لاشتماله علی نحو إضافة إلی المولی، و قد ذکرنا غیر مرّة یکفی فی العبادیّة و حصول القربة مجرّد الإضافة إلی المولی نحو إضافة، فکما أنّ الإتیان بالغسل لاستحبابه النفسی عبادةٌ و لو مع الغفلة عن مقدّمیّته للصوم، کذلک الإتیان به بعنوان المقدّمیّة عبادة موجبة للتقرّب و لو مع الغفلة عن الاستحباب النفسی کما عرفت.
(١) فإنّ رفع الحدث إنّما هو ملحوظ شرطاً للواجب، أی لصحّة الصوم لا لنفس الوجوب، إذ الصوم واجب علی کافة المکلّفین و لا یختصّ وجوبه بالمتطهّر، و لیست شرطیّة الطهارة للصوم کشرطیّة السفر فی القصر الذی هو دخیل فی أصل الوجوب کما هو ظاهر.
و بما أنّ المانع عن الصحّة انّما هو تعمّد البقاء علی الجنابة أو الحیض أو النفاس کما تقدّم، فبطبیعة الحال یختصّ الاشتراط المزبور بصورة التمکّن من رفع الحدث و القدرة علی استعمال الطهور، فالعاجز لا یکون متعمّداً فی البقاء