المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٩ - مسألة ٤٤ إذا أبطل صومه بالارتماس العمدی فإن لم یکن من شهر رمضان و لا من الواجب المعیّن غیر رمضان
[مسألة ٤٤: إذا أبطل صومه بالارتماس العمدی: فإن لم یکن من شهر رمضان و لا من الواجب المعیّن غیر رمضان]
[٢٤٢٧] مسألة ٤٤: إذا أبطل صومه بالارتماس العمدی (١): فإن لم یکن من شهر رمضان و لا من الواجب المعیّن غیر رمضان یصحّ له الغسل حال المکث فی الماء أو حال الخروج [١]. و إن کان من شهر رمضان یشکل صحّته حال المکث، لوجوب الإمساک عن المفطرات فیه بعد البطلان أیضاً،
______________________________
و الوجه فی ذلک کلّه ظاهر.
أمّا الأوّل: فلأجل فرض الارتماس العمدی الذی هو مفطر للصوم المعیّن کما مرّ «١»، و بما أنّه منهیٌّ عنه حینئذٍ فلا یتحقّق به الغسل. و لکنه خاصّ بما تضمّن النهی المزبور کصوم شهر رمضان، حیث یحرم فیه الإفطار حتّی بعد نیّة الإبطال، نظراً إلی وجوب الإمساک علیه تأدّباً، و أمّا غیره من أقسام الصوم الواجب المعیّن فحیث لا وجوب فلا یحرم الارتماس بعد تحقّق البطلان بمجرّد نیّته، و معه لا موجب لبطلان الغسل.
و أمّا الثانی: فلفرض کون الارتماس سهویّاً فلا ینتقض به الصوم، و حیث لا یکون مفطراً فلا نهی عنه، فلا مانع من صحّة الغسل.
و أمّا الثالث الذی هو مفروض فی صورة العمد-: فلبطلان الصوم بالارتماس العمدی، و بما أنّه غیر منهی عنه لفرض جواز إبطال الصوم المستحبّ أو غیر المعیّن فلا مانع من وقوعه غسلًا.
(١) هذه المسألة مبنیّة علی ما اشتهر بین المتأخرین إذ لم نعرف من تعرّض له من القدماء من جواز الغسل الارتماسی بتحریک البدن فی الماء.
______________________________
[١] هذا مبنی علی صحّة الغسل حال المکث أو الخروج من الماء فی نفسه و قد مرّ أنّه محلّ إشکال.
______________________________
(١) فی ص ١٦٥.