المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٦ - مسألة ٤١ إذا ارتمس لإنقاذ غریق بطل صومه
[مسألة ٤٠: إذا کان مکرهاً فی الارتماس لم یصحّ صومه]
[٢٤٢٣] مسألة ٤٠: إذا کان مکرهاً فی الارتماس لم یصحّ صومه (١)، بخلاف ما إذا کان مقهوراً.
[مسألة ٤١: إذا ارتمس لإنقاذ غریق بطل صومه]
[٢٤٢٤] مسألة ٤١: إذا ارتمس لإنقاذ غریق بطل صومه و إن کان واجباً علیه.
______________________________
و لکن مناسبة الحکم و الموضوع التی هی کقرینة داخلیّة یعوّل علیها فی کثیر من المقامات تقتضی عدم الفرق فی المقام بین الحدوث و البقاء بمقتضی الفهم العرفی الحاکم بلزوم الاجتناب عن الکون تحت الماء، بلا فرق بین حصول ذلک حدوثاً أو بقاءً، و کذا الحال فی الجماع، فإنّ العرف یفهم أنّ الممنوع إنّما هی هذه الحالة، من غیر فرق بین إحداثها و إبقائها، و لا یحتمل الاختصاص بالأوّل. و علیه، فیجب الخروج من الماء فوراً کما فی المتن.
(١) إذ الإکراه لا یوجب سلب الإرادة، فالفعل المکرَه علیه صادر عن عمد و قصد و إن لم یکن عن طیب النفس فیشمله إطلاق الأدلة، و من الواضح أنّ أدلّة نفی الإکراه مفادها نفی العقاب و المؤاخذة و لا تنهض لإثبات الصحّة، لأنّ شأنها الرفع دون الوضع.
و منه یظهر الحال فی وجب الرمس لإنقاذ الغریق الذی تعرّض له فی المسألة الآتیة، فإنّ وجوب الإنقاذ لا یستدعی إلّا وجوب الارتماس، و لا یستلزم صحّة الصوم مع الارتماس المزبور بوجه، و هذا بخلاف ما إذا کان مقهوراً فی الارتماس، فإنّه یوجب زوال الإرادة و الاختیار و انتفاء العمد و القصد، و مثله لا یوجب البطلان، و لأجله یفرّق بین القهر و الإکراه.