المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢١ - الرابع من المفطرات الاستمناء، أی إنزال المنی متعمّداً
[الرابع من المفطرات: الاستمناء، أی إنزال المنی متعمّداً]
الرابع من المفطرات: الاستمناء، أی إنزال المنی متعمّداً (١) بملامسةٍ أو قبلةٍ أو تفخیذٍ أو نظرٍ أو تصویر صورة المواقعة أو تخیّل صورة امرأة أو نحو ذلک من الأفعال التی یقصد بها حصوله، فإنّه مبطل للصوم بجمیع أفراده. و أمّا لو لم یکن قاصداً للإنزال و سبقه المنی من دون إیجاد شیء ممّا یقتضیه، لم یکن علیه شیء.
______________________________
مترتّباً علی واقع الدخول لا علی قصده، کما لو جامع قبل مراعاة الفجر ثمّ ظهر سبق طلوعه و أنّه کان فی النهار، فإنّه یبطل الصوم حینئذٍ و یجب القضاء دون الکفّارة کما سیجیء إن شاء اللّٰه تعالی فی محلّه «١». فإذا شکّ فی هذا الفرض فی تحقّق الدخول أو فی بلوغ الداخل مقدار الحشفة کان المرجع أصالة عدم الدخول، أو عدم البلوغ و نتیجته نفی البطلان الذی هو من آثار نفس الدخول الواقعی لا مجرّد قصده کما عرفت.
(١) بلا خلاف فیه و لا إشکال، من غیر فرق بین أسباب الإنزال من الملامسة أو القبلة أو التفخیذ أو النظر أو غیر ذلک من الأفعال التی یقصد بها حصوله.
و ما فی کلام المحقّق و غیره من عدم البأس بالنظر و إن أنزل «٢»، لا بدّ و أن یُحمل علی ما إذا لم یقصد به خروج المنی فاتّفق الإمناء قهراً، حیث إنّ خروجه بمثل النظر قلیلٌ جدّاً و نادر التحقّق خارجاً.
و کیفما کان، فلا ینبغی الإشکال فی أصل الحکم، و أنّ التصدّی لخروج المنی
______________________________
(١) فی ص ٤١٤.
(٢) الشرائع ١: ٢١٨.