المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٦ - مسألة ٦ لا فرق فی البطلان بالجماع بین صورة قصد الإنزال و عدمه
[مسألة ٦: لا فرق فی البطلان بالجماع بین صورة قصد الإنزال و عدمه]
[٢٣٨٩] مسألة ٦: لا فرق فی البطلان بالجماع بین صورة قصد الإنزال و عدمه (١).
______________________________
تجدید النیّة بعد فرض عدم استعمال المفطر من أکلٍ و نحوه، فتدلّ بمفهوم الشرط علی مانعیّة الجنابة الاختیاریّة، فتکون هی بنفسها موجبة للبطلان و موضوعاً للإفطار.
و أمّا سند الروایة فلیس فیه من یغمز فیه عدا محمد بن عیسی بن عبید الذی استثناه الصدوق تبعاً لشیخه ابن الولید ممّن ینفرد بروایته عن یونس، و قد تقدّم غیر مرّة أنّ هذا اجتهادٌ من ابن الولید و رأیٌ ارتآه، و قد أنکر علیه جمعٌ ممّن تأخّر عنه کابن نوح «١» و غیره و قالوا: مَن مثل العبیدی؟! و أنّه لیس فی أقرانه مثله، فلا وجه للمناقشة من هذه الجهة.
نعم، الروایة مقطوعة علی طریق الکافی کما فی الوسائل، حیث أسندها إلی یونس نفسه دون الإمام (علیه السلام)، و لکن المظنون قویّاً أنّ نسخة الکافی مشتملة علی السقط إمّا من الکلینی نفسه أو من النسّاخ، فإنّها مرویّة فی الفقیه عن یونس عن موسی بن جعفر (علیه السلام). و کیفما کان، ففی روایة الصدوق غنی و کفایة، فهی معتبرة السند واضحة الدلالة حسبما عرفت.
(١) بلا إشکال فیه، فإنّ الإنزال عنوانٌ آخر لا ربط له بمفطریّة الجماع، و ظاهر الأدلّة أنّ الجماع بنفسه موضوعٌ مستقلّ للحکم بالبطلان و إن کان ذلک من أجل إیجابه للجنابة حسبما مرّ «٢»، بل مقتضی إطلاق الأدلة مفطریّة الجماع و إن کان قاصداً عدم الإنزال.
______________________________
(١) لاحظ رجال النجاشی: ٣٤٨/ ٩٣٩، فی ترجمة محمّد بن أحمد بن یحیی.
(٢) فی ص ١١١.