المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٢ لا بأس ببلع البصاق و إن کان کثیراً مجتمعاً
[مسألة ٢: لا بأس ببلع البصاق و إن کان کثیراً مجتمعاً]
[٢٣٨٥] مسألة ٢: لا بأس ببلع البصاق و إن کان کثیراً مجتمعاً، بل و إن کان اجتماعه بفعل ما یوجبه کتذکّر الحامض مثلًا (١) لکن الأحوط الترک فی صورة الاجتماع خصوصاً مع تعمّد السبب.
______________________________
دخول الماء فی الجوف، أفطر بلا إشکال و إن کان فی ظرف العمل فاقداً للاختیار، لانتهائه إلیه، و قد تقرّر أنّ الممتنع بالاختیار لا ینافی الاختیار.
فما ذکره فی المتن من الحکم بالبطلان فی صورة العلم بالترتّب هو الصحیح، و لکنّه (قدس سره) قیّده بفرض الدخول فی الجوف، و لا وجه له، بل الظاهر البطلان مع العلم المزبور و إن لم یتحقّق الدخول خارجاً، و ذلک لفقد نیّة الصوم المعتبرة فی صحّته، إذ لا یجتمع هذا العلم مع نیّة الإمساک فی مجموع النهار، لوضوح کمال التنافی بینهما بالضرورة، إذ کیف یمکن العزم علی الإمساک عن الأکل من طلوع الفجر إلی الغروب مع ترکه التخلیل عالماً باستلزامه لدخول البقایا فی الجوف، فإنّ معنی هذا عدم کونه عازماً علی الإمساک کما هو ظاهر.
نعم، لا تترتّب الکفّارة إلّا عند تحقّق الدخول و لعلّه مراد الماتن (قدس سره) و إن کان بعیداً عن العبارة لأنّها متفرّعة علی الإفطار الخارجی، و من أحکام واقع الأکل لا نیّته، إذ هی لا تقتضی إلّا مجرّد بطلان الصوم، لفقدان النیّة، و لا تستوجب الکفّارة بوجه کما هو ظاهر.
فتحصّل: أنّ التخلیل غیر واجب و إن احتمل أنّ ترکه یؤدّی إلی الدخول القهری أو السهوی، و مع العلم بذلک یجب، و لو ترکه حینئذٍ بطل صومه و إن لم یتّفق الدخول، و مع اتّفاقه تجب الکفّارة أیضاً حسبما عرفت.
(١) بلا خلافٍ فیه من أحد، بل الظاهر هو التسالم علیه، لقیام السیرة العملیّة من المتشرّعة علی ذلک، إذ لم یُعهَد منهم الاجتناب عنه، و من المعلوم