ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩٢
الرعية، فإن سخط العامة يجحف برضا الخاصة، وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة، وليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مؤونة في الرخاء، وأقل معونة له في البلاء، وأكره للإنصاف، وأسأل بالإلحاف، وأقل شكرا عند الإعطاء، وأبطأ عذرا عند المنع، وأضعف صبرا عند ملمات الدهر، من أهل الخاصة. وإنما عماد الدين وجماع المسلمين والعدة للأعداء العامة من الامة، فليكن صغوك لهم، وميلك معهم (١). [٤٢٢٣] ما يجب على الوالي في استعمال العمال - الإمام علي (عليه السلام) - فيما كتب للأشتر لما ولاه مصر -: ثم انظر في امور عمالك، فاستعملهم اختبارا، ولا تولهم محاباة وأثرة، فإنهما جماع من شعب الجور والخيانة. وتوخ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة، والقدم في الإسلام المتقدمة (٢). - رسول الله (صلى الله عليه وآله): من استعمل غلاما في عصابة فيها من هو أرضى لله منه فقد خان الله (٣). - عنه (صلى الله عليه وآله): من استعمل رجلا من عصابة، وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين (٤). (١ - ٢) نهج البلاغة: الكتاب ٥٣. (٣) البحار: ٢٣ / ٧٥ / ٢٤. (٤) الترغيب والترهيب: ٣ / ١٧٩ / ١.[٤٢٢٤] من لا ينبغي على الوالي استعماله - رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنا والله لانولي على هذا العمل أحدا سأله، ولا أحدا حرص عليه (٥). - عنه (صلى الله عليه وآله): لن [لا] نستعمل على عملنا من أراده (٦). - عنه (صلى الله عليه وآله) - لعبد الرحمن بن سمرة -: يا عبد الرحمن بن سمرة ! لاتسأل الإمارة، فإنك إذا اعطيتها عن مسألة وكلت فيها إلى نفسك، وإن اعطيتها عن غير مسألة اعنت عليها (٧). - أبو موسى: انطلقت مع رجلين إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فتشهد أحدهما، ثم قال: جئنا لتستعين بنا على عملك، وقال الآخر مثل قول صاحبه. فقال: إن أخونكم عندنا من طلبه... فلم يستعن بهما على شئ حتى مات (٨). (انظر) القضاء (٢): باب ٣٣٦٤. [٤٢٢٥] من رفع بلا كفاية - الإمام علي (عليه السلام): من رفع بلا كفاية وضع بلا جناية (٩). - عنه (عليه السلام): من أحسن الكفاية استحق الولاية (١٠). (٥ - ٦) صحيح مسلم: ٣ / ١٤٥٦ / ١٤ وص ١٤٥٧ / ١٥. (٧ - ٨) سنن أبي داود: ٢٩٢٩، ٢٩٣٠. (٩ - ١٠) غرر الحكم: ٨٦١٣، ٨٦٩٢.