ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦٤
- عنه (صلى الله عليه وآله): يقول الله عزوجل: ما من مخلوق يعتصم دوني إلا قطعت أسباب السماوات وأسباب الأرض من دونه، فإن سألني لم أعطه وإن دعاني لم اجبه [١]. - روي أن الله جل وعز أوحى إلى داود (عليه السلام):... ما اعتصم عبد من عبيدي بأحد من خلقي دوني عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من بين يديه وأسخت الأرض من تحته، ولم ابال بأي الوادي هلك [٢]. - رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوحى الله إلى داود:... ما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات بين يديه، وأرسخت الهوى من تحت قدميه [٣]. - الإمام الصادق (عليه السلام): أوحى الله عزوجل إلى داود (عليه السلام):... ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه وأسخت [٤] الأرض من تحته، ولم ابال بأي واد هلك [٥]. - محمدبن عجلان: أصابتني فاقة شديدة وإضاقة ولا صديق لمضيق، ولزمني دين ثقيل وغريم يلح باقتضائه، فتوجهت نحودار الحسن بن زيد وهو يومئذ أمير المدينة لمعرفة كانت بيني وبينه، وشعر بذلك من حالي محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين وكانت بيني وبينه
[١] أمالي الطوسي: ٥٨٥ / ١٢١٠.
[٢] البحار: ٧١ / ١٤٤ / ٤٢.
[٣] كنز العمال: ٥٦٩٠.
[٤] أي خسفتها من الإساخة. كما في هامش المصدر.
[٥] الكافي: ٢ / ٦٣ / ١.قديم معرفة. فلقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال لي: قد بلغني ماأنت بسبيله، فمن تؤمل لكشف ما نزل بك ؟ قلت: الحسن بن زيد، فقال: إذا لا تقضى حاجتك، ولا تسعف بطلبتك، فعليك بمن يقدر على ذلك وهو أجود الأجودين، فالتمس ما تؤمله من قبله، فإني سمعت ابن عمي جعفر بن محمد يحدث، عن أبيه، عن جده، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أوحى الله عزوجل إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه إليه: وعزتي وجلالي لاقطعن أمل كل مؤمل غيري بالإياس، ولأكسونه ثوب المذلة في النار، ولابعدنه من فرجي وفضلي، أيؤمل عبدي في الشدائد غيري والشدائد بيدي ! أويرجو سواي وأنا الغني الجواد، بيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة، وبابي مفتوح لمن دعاني ! ألم يعلم أنه ما أوهنته نائبة لم يملك كشفها عنه غيري ! فما لي أراه بأمله معرضا عني، قد أعطيته بجودي وكرمي مالم يسألني فأعرض عني ولم يسألني، وسأل في نائبته غيري وأنا الله أبتدي بالعطية قبل المسألة، أفاسأل فلا اجيب ؟ ! كلا، أو ليس الجود والكرم لي ؟ أوليس الدنيا والآخرة بيدي ؟ فلو أن أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا فأعطيت كل واحد منهم مسألته مانقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة، وكيف ينقص ملك أنا قيمه، فيابؤسا لمن عصاني ولم يراقبني. فقلت له: يابن رسول الله أعد علي هذا الحديث، فأعاده ثلاثا، فقلت: لا والله لا سألت أحدا بعد هذا حاجة، فما لبثت أن جاءني الله