ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١٧
والآخرين، فقال عزوجل ممتنا عليه نعمه: * (ألم يجدك يتيما) * أي وحيدا لانظير لك، * (فآوى) * إليك الناس، وعرفهم فضلك حتى عرفوك [١]. - الإمام الباقر والصادق (عليهما السلام) - في قوله تعالى: * (ألم يجدك يتيما فآوى) * -: اليتيم الذي لا مثل له، ولذلك سميت الدرة: اليتيمة، لأنه لا مثل لها [٢]. - الإمام الرضا (عليه السلام): قال الله عزوجل لنبيه محمد (صلى الله عليه وآله): * (ألم يجدك يتيما فآوى) * يقول: ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس (٣). - الإمام الباقر والصادق (عليهما السلام) - في قول الله تعالى: * (ألم يجدك يتيما فآوى) * -: أي فآوى إليك الناس (٤). [٣٨٢٩] ٢ - فقير الكتاب * (ووجدك عائلا فأغنى) * (٥). - الإمام علي (عليه السلام) - في صفة الأنبياء -: كانوا قوما مستضعفين، قد اختبرهم الله بالمخمصة، وابتلاهم بالمجهدة... ولكن الله سبحانه جعل رسله اولي قوة في عزائمهم، وضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم، مع قناعة
[١] علل الشرائع: ١٣٠ / ١.
[٢] تفسير علي بن إبراهيم: ٢ / ٤٢٧. (٣ - ٤) البحار: ١٦ / ١٤٢ / ٥ وح ٦. (٥) الضحى: ٨.تملأ القلوب والعيون غنى، وخصاصة تملأ الأبصار والأسماع أذى (٦). - كان فيه خصال الضعفاء، ومن كان فيه بعضها لا ينظم أمره: كان يتيما فقيرا ضعيفا وحيدا غريبا، بلاحصار ولا شوكة، كثير الأعداء، ومع جميع ذلك تعالى مكانه وارتفع شأنه، فدل على نبوته (صلى الله عليه وآله)، وكان الجلف (٧) البدوي يرى وجهه الكريم فيقول: والله ما هذا وجه كذاب، وكان (صلى الله عليه وآله) ثابتا في الشدائد وهو مطلوب، وصابرا على البأساء والضراء وهو مكروب محروب، وكان زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة، فثبت له الملك (٨). - رسول الله (صلى الله عليه وآله): الفقر فخري (٩). (انظر) حديث: ١٩٥٩٦. الفقر: باب ٣٢٢٢. الدنيا: باب ١٢٢٤. [٣٨٣٠] ٣ - امي الكتاب * (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولاتخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون) * (١٠). * (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء (٦) نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢. (٧) الجلف: الغليظ الجافي. القاموس المحيط: ٣ / ١٢٤. (٨) البحار: ١٦ / ١٧٥ / ١٩. (٩) جامع الأخبار: ٣٠٢ / ٨٢٨. (١٠) العنكبوت: ٤٨.