ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢٧
قال: فلهم في الدنيا مثل ؟ قال: التراب فيه أبيض، وفيه أخضر، وفيه أشقر، وفيه أغبر، وفيه أحمر، وفيه أزرق، وفيه عذب، وفيه ملح، وفيه خشن، وفيه لين، وفيه أصهب [١]. فلذلك صار الناس فيهم لين، وفيهم خشن، وفيهم أبيض، وفيهم أصفر وأحمر وأصهب وأسود على ألوان التراب [٢]. - الإمام علي (عليه السلام) - لما سئل عن وجه تسمية آدم وحواء -: إنما سمي آدم آدم لأنه خلق من أديم الأرض، وذلك أن الله تبارك وتعالى بعث جبرئيل (عليه السلام) وأمره أن يأتيه من أديم الأرض بأربع طينات: طينة بيضاء، وطينه حمراء، وطينة غبراء، وطينة سوداء، وذلك من سهلها وحزنها. ثم أمره أن يأتيه بأربع مياه: ماء عذب، وماء ملح، وماء مر، وماء منتن، ثم أمره أن يفرغ الماء في الطين، وأدمه الله بيده [٣] فلم يفضل شئ من الطين يحتاج إلى الماء، ولا من الماء شئ يحتاج إلى الطين. فجعل الماء العذب في حلقه، وجعل الماء المالح في عينيه، وجعل الماء المر في اذنيه، وجعل الماء المنتن في أنفه. وإنما سميت حواء حواء لأنها خلقت من الحيوان [٤].
[١] الأشقر: الشديد الحمرة: وقال الفيروز آبادي: الصهب محركة: حمرة أو شقرة في الشعر كالصهبة، والأصهب: بعير ليس بشديد البياض، كما في البحار: ١١ / ١٠١.
[٢] علل الشرائع: ٤٧١ / ٣٣.
[٣] قال الجوهري: الأدم: الالفة والاتفاق، يقال: آدم الله بينهما أي أصلح وألف، وكذلك أدم الله بينهما، فعل وأفعل بمعنى، انتهى، واليد هنا بمعنى القدرة. كما في هامش البحار.
[٤] البحار: ١١ / ١٠٢ / ٧.- الإمام الصادق (عليه السلام): إنما سمي آدم آدم لأنه خلق من أديم الأرض
[٥]. - عنه (عليه السلام): سميت حواء حواء لأنها خلقت من حي، قال الله عز وجل: * (خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها) *
[٦]. - أبو المقدام: سألت أباجعفر (عليه السلام) من أي شئ خلق الله حواء -: أي شئ يقول هذا الخلق ؟ قلت: يقولون: إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم. فقال: كذبوا، كان يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه ؟ فقلت: جعلت فداك يابن رسول الله من أي شئ خلقها ؟ فقال: أخبرني أبي عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله: إن الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - فخلق منها آدم، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء
[٧]. - الإمام علي (عليه السلام):... فلما مهد أرضه، وأنفذ أمره، اختار آدم (عليه السلام) خيرة من خلقه، وجعله أول جبلته
[٨]
[٩]. - رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله لما أخرج آدم من الجنة زوده من ثمار الجنة، وعلمه صنعة كل شئ
[١٠]. - عنه (صلى الله عليه وآله): لا تلعنوا الحاكة، فإن أول من حاك أبوكم آدم
[١١]. (٥ - ٦) علل الشرائع: ١٤ / ١ و ١٦ / ١.
[٧] البحار: ١١ / ١١٦ / ٤٦.
[٨] أي خلقته.
[٩] نهج البلاغة: الخطبة ٩١.
[١٠] الدر المنثور: ١ / ١٣٧.
[١١] كنز العمال: ٨١٩٠.