ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩٤
من عند ربنا وما يذكر إلا اولو الألباب) * (١)، وقال: * (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لاولي الألباب) * (٢)، وقال: * (أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر اولو الألباب) * (٣)، وقال: * (أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر اولو الألباب) * (٤)، وقال: * (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر اولو الألباب) * (٥)، وقال: * (ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب هدى وذكرى لاولي الألباب) * (٦). وقال: * (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) * (٧). - عنه (عليه السلام): يا هشام ! إن الله تعالى يقول في كتابه: * (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) * (٨) يعني: عقل، وقال: * (ولقد آتينا لقمان الحكمة) * (٩)، قال: الفهم والعقل (١٠). - عنه (عليه السلام): يا هشام إن لقمان قال لابنه: تواضع للحق تكن أعقل الناس، وإن الكيس لدى الحق يسير، يابني إن الدنيا بحر عميق، (١ - ٢) آل عمران: ٧، ١٩٠. (٣) الرعد: ١٩. (٤) الزمر: ٩. (٥) ص: ٢٩. (٦) المؤمن: ٥٣، ٥٤. (٧) الكافي: ١ / ٢١٥ / ١٢ والآية الذاريات: ٥٥. (٨) ق: ٣٧. (٩) لقمان: ١٢. (١٠) الكافي: ١ / ١٦ / ١٢.قد غرق فيها (فيه خ ل) عالم كثير، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الإيمان (١١) وشراعها التوكل، وقيمها العقل، ودليلها العلم، وسكانها الصبر (١٢). - عنه (عليه السلام): يا هشام ! إن لكل شئ دليلا ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت، ولكل شئ مطية ومطية (١٣) العقل التواضع، وكفى بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه (١٤). - عنه (عليه السلام): يا هشام ! ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلا، وأكملهم عقلا أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة (١٥). - عنه (عليه السلام): ياهشام ! إن لله على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، وأما الباطنة فالعقول (١٦). - عنه (عليه السلام): ياهشام ! إن العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره، ولا يغلب الحرام صبره (١٧). - عنه (عليه السلام): ياهشام ! من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما أعان على هدم عقله: من أظلم نور تفكره بطول أمله، ومحا طرائف حكمته بفضول (١١) وحشوها: أي مع مايحشى فيها وتملأ منها، والشراع ككتاب: الملاءة الواسعة فوق خشبة تصفقها الريح فتمضي بالسفينة. والقيم: مدبر أمر السفينة. كما في هامش الكافي. (١٢) الكافي: ١ / ٢١٦ / ١٢. (١٣) المطية: الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها، ومطية العقل التواضع أي التذلل والانقياد، كما في هامش الكافي. (١٤ - ١٧) الكافي: ١ / ١٦ / ١٢.