ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩٩
* (الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون) * [١] وقال: * (تحيتهم يوم يلقونه سلام) * [٢] وقال: * (من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت) * [٣] وقال: * (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا) * [٤]. فمرة يخبر أنهم يلقونه، ومرة أنه لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، ومرة يقول: * (ولا يحيطون به علما) * فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع ؟ ! فقال (عليه السلام): وأما قوله: * (بل هم بلقاء ربهم كافرون) * وذكر الله المؤمنين * (الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم) * وقوله لغيرهم: * (إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه) * [٥] وقوله * (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا) * فأما قوله: * (بل هم بلقاء ربهم كافرون) * يعني البعث فسماه الله عزوجل لقاءه، وكذلك ذكر المؤمنين * (الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم) * يعني يوقنون أنهم يبعثون ويحشرون ويحاسبون ويجزون بالثواب والعقاب، فالظن ههنا اليقين خاصة، وكذلك قوله: * (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا) * وقوله: * (من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت) * يعني: من كان يؤمن بأنه مبعوث فإن وعد الله لآت من الثواب والعقاب، فاللقاء ههنا ليس بالرؤية، واللقاء هو البعث، فافهم جميع ما
[١] البقرة: ٤٦.
[٢] الأحزاب: ٤٤.
[٣] العنكبوت: ٥.
[٤] الكهف: ١١٠.
[٥] التوبة: ٧٧.في كتاب الله من لقائه فإنه يعني بذلك البعث، وكذلك قوله: * (تحيتهم يوم يلقونه سلام) * يعني أنه لا يزول الإيمان عن قلوبهم يوم يبعثون، قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك، فقد حللت عني عقدة
[٦].
[٦] التوحيد: ٢٥٥ - ٢٥٨ - ٢٦٧.