ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣٢
ذات يوم فحملتني الغيرة فقلت: لقد عوضك الله من كبيرة السن ! قالت: فرأيت رسول الله غضب غضبا شديدا، فسقطت في يدي [١]، فقلت: اللهم إنك إن أذهبت بغضب رسولك (صلى الله عليه وآله) لم أعد بذكرها بسوء ما بقيت [٢]. قالت: فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مالقيت قال: كيف قلت ؟ والله لقد آمنت بي إذ كفر الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقت مني [٣] حيث حرمتموه، قالت: فغدا وراح علي بها شهرا [٤]. [٣٨٤٧] ٢٠ - إجهاد نفسه في العبادة الكتاب * (طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) * [٥]. - الإمام علي (عليه السلام): لما نزل على النبي (صلى الله عليه وآله) * (يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا) * قام الليل كله حتى تورمت قدماه، فجعل يرفع رجلا ويضع رجلا، فهبط عليه جبريل فقال: * (طه) * يعني الأرض بقدميك يا محمد * (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) * وأنزل * (فاقرأوا ما تيسر من القرآن) * [٦]. - الإمام الصادق (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
[١] أي ندمت على ذلك. كما في هامش البحار.
[٢] في المصدر: لم أعد لذكر لها بسوء مابقيت. كما في هامش البحار.
[٣] في المصدر: ورزقت مني الولد. كما في هامش البحار.
[٤] البحار: ١٦ / ١٢ / ١٢.
[٥] طه: ١، ٢.
[٦] راجع الميزان: ١٤ / ١٢٦.في بيت ام سلمة في ليلتها، ففقدته من الفراش، فدخلها في ذلك ما يدخل النساء، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب من البيت قائم رافع يديه
[٧] يبكي وهو يقول: " اللهم لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا... اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا. قال: فانصرفت ام سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبكائها، فقال لها: ما يبكيك يا ام سلمة ؟ فقالت: بأبي أنت وامي يا رسول الله ! ولم لا أبكي وأنت بالمكان الذي أنت به من الله، قد غفر الله لك ماتقدم عن ذنبك وما تأخر... ؟ ! فقال: يا ام سلمة وما يؤمنني ؟ وإنما وكل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين وكان منه ما كان
[٨]. - الإمام الباقر (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند عائشة ليلتها، فقالت: يا رسول الله لم تتعب نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال: يا عائشة ألا أكون عبدا شكورا ؟
[٩]. - بكربن عبد الله: إن عمربن الخطاب دخل على النبي (صلى الله عليه وآله) وهو موقوذ - أو قال: محموم - فقال له عمر: يا رسول الله ما أشد وعكك ؟ فقال: ما منعني ذلك أن قرأت الليلة ثلاثين سورة فيهن السبع الطوال، فقال عمر: يا رسول الله غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وأنت
[٧] في المصدر: قائما رافعا يديه. كما في هامش البحار.
[٨] البحار: ١٦ / ٢١٧ / ٦. راجع: ١٤ / ٣٨٤ - ٣٨٧.
[٩] الكافي: ٢ / ٩٥ / ٦.