ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣٦
المعرفة به، فهو الأول قبل كل شئ فلا شئ قبله، والفرد فلا ثاني له، والباقي لا إلى غاية، فاطر السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من شئ وهو الله اللطيف الخبير وهو على كل شئ قدير، ثم الإيمان بي والإقرار بأن الله تعالى أرسلني إلى كافة الناس بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه، وسراجا منيرا، ثم حب أهل بيتي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا (١). واعلم يا أباذر إن الله عزوجل جعل أهل بيتي في امتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن رغب عنها غرق، ومثل باب حطة في بني إسرائيل من دخلها كان آمنا. - يا أباذر احفظ ما اوصيك به تكن سعيدا في الدنيا والآخرة (٢). - يا أباذر نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ (٣). - يا أباذر اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك (٤). - يا أباذر إياك والتسويف بأملك، فإنك بيومك ولست بما بعده، فإن يكن غد لك فكن في الغد كما كنت في اليوم، وإن لم يكن غدا لم تندم على ما فرطت في اليوم (٥). - يا أباذر كم من مستقبل يوما (١ - ٥) مكارم الأخلاق: ٢ / ٣٦٣ / ٢٦٦١ وص ٣٦٤.لا يستكمله، ومنتظر غدا لا يبلغه (٦). - يا أباذر لو نظرت إلى الأجل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره (٧). - يا أباذر كن كأنك في الدنيا غريب، أو كعابر سبيل، وعد نفسك من أصحاب القبور (٨). - يا أباذر إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، ومن حياتك قبل موتك فإنك لاتدري ما اسمك غدا (٩). - يا أبوذر إياك أن تدركك الصرعة عند العثرة، فلا تقال العثرة ولا تمكن من الرجعة، ولايحمدك من خلفت بماتركت، ولا يعذرك من تقدم عليه بما اشتغلت به (١٠). - أبوذر: أوصاني خليلي (صلى الله عليه وآله) أن أنظر إلى من هو أسفل مني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أحب المساكين وأن أدنو منهم، وأن أصل رحمي وإن قطعوني وجفوني، وأن أقول الحق وإن كان مرا، وأن لاأخاف في الله لومة لائم، وأن لا أسأل أحدا شيئا، وأن أستكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنزالجنة (١١). - أيضا -: أوصاني خليلي (صلى الله عليه وآله) بسبع: بحب المساكين وأن أدنو منهم، وأن أنظر إلى من هو أسفل مني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أصل رحمي وإن جفاني، وأن أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، وأن أتكلم بمر (٦ - ١٠) مكارم الأخلاق: ٢ / ٣٦٤ / ٢٦٦١ انظر تمام الحديث. (١١) كنز العمال: ٤٤٣١٩.