ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨٦
أقول: الأحاديث في أجر المرض كما لاحظت طائفتان: طائفة منها تدل على أن المرض لا أجر فيه ولكن يحط السيئات، وطائفة منها تدل على أن فيه الأجر والثواب، وعندي أن الحديث الأخير المروي عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قد جمع بين الطائفتين، لأنه (عليه السلام) يقول في صدر الحديث: المرض لا أجر فيه... ويقول في ذيله: إن الله سبحانه يدخل بصدق النية.... فينطبق الصدر على ما تدل عليه الطائفة الاولى، وينطبق الذيل على ما تدل عليه الطائفة الثانية، لأنه يدل على أن النية الصادقة والسريرة الصالحة موجبتان للأجر ودخول الجنة، وقد صرحت الأحاديث التي تدل على وجود الأجر في المرض بأنه يكتب للمريض ماكان يعمله في صحته من الأعمال الصالحة، وبعبارة اخرى: يكتب للمريض مانوى أن يفعل من الصالحات لولم يكن مريضا، فتأمل. (انظر) وسائل الشيعة: ٢ / ٦٢١ باب ١. الذنب: باب ١٣٨٧. [٣٦٧٥] كتمان المرض - رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كنوز البر: كتمان المصائب، والأمراض، والصدقة [١]. - عنه (صلى الله عليه وآله): أربع من كنوز الجنة: كتمان الفاقة، وكتمان الصدقة، وكتمان المصيبة،
[١] مستدرك الوسائل: ٢ / ٦٨ / ١٤٣٥.وكتمان الوجع
[٢]. - الإمام علي (عليه السلام): كان لي فيما مضى أخ في الله، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه... وكان لايشكو وجعا إلا عندبرئه
[٣]. - أوحى الله إلى عزير (عليه السلام): وإذا نزلت إليك بلية فلا تشك إلى خلقي، كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساوئك وفضائحك
[٤]. (انظر) البر: باب ٣٤٢. وسائل الشيعة: ٢ / ٦٢٦ باب ٣. [٣٦٧٦] من مرض ولم يشك - رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل: من مرض ثلاثا فلم يشك إلى أحد من عواده أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرامن دمه، فإن عافيته عافيته ولاذنب له، وإن قبضته قبضته إلى رحمتي
[٥]. - عنه (صلى الله عليه وآله): من مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع
[٦]. - الإمام علي (عليه السلام): من كتم وجعا أصابه ثلاثة أيام من الناس وشكا إلى الله، كان حقا
[٢] مستدرك الوسائل: ٢ / ٦٨ / ١٤٣٥.
[٣] نهج البلاغة: الحكمة ٢٨٩.
[٤] مستدرك الوسائل: ٢ / ٦٨ / ١٤٣٥.
[٥] الكافي: ٣ / ١١٥ / ١.
[٦] أمالي الصدوق: ٣٥١ / ١.