ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨٤
وتعمرون، فحتى متى أنتم للدنيا ليس لله فيكم نصيب ؟ ! (١). - عنه (عليه السلام): بحق أقول لكم: لا تدركون شرف الآخرة إلا بترك ماتحبون، فلا تنتظروا بالتوبة غدا، فإن دون غد يوما وليلة، قضاء الله فيهما يغدو ويروح (٢). - عنه (عليه السلام): بحق أقول لكم: إن صغار الخطايا ومحقراتها لمن مكائد إبليس، يحقرها لكم ويصغرها في أعينكم، فتجتمع فتكثر وتحيط بكم (٣). - عنه (عليه السلام): بحق أقول لكم: إن المدحة بالكذب والتزكية في الدين لمن رأس الشرور المعلومة، وإن حب الدنيا لرأس كل خطيئة (٤). - عنه (عليه السلام): بحق أقول لكم: ليس شئ أبلغ في شرف الآخرة وأعون على حوادث الدنيا من الصلاة الدائمة، وليس شئ أقرب إلى الرحمن منها، فدوموا عليها، واستكثروا منها، وكل عمل صالح يقرب إلى الله فالصلاة أقرب إليه وآثر عنده (٥). - عنه (عليه السلام): بحق أقول لكم: إن كل عمل المظلوم الذي لم ينتصر بقول ولا فعل ولا حقد هو في ملكوت السماء عظيم، أيكم رأى نورا اسمه ظلمة أو ظلمة اسمها نور ؟ كذلك لا يجتمع للعبد أن يكون مؤمنا كافرا، ولا مؤثرا للدنيا راغبا في الآخرة، وهل زارع شعير يحصد قمحا ؟ أو زارع قمح يحصد شعيرا ؟ كذلك يحصد (١ - ٥) تحف العقول: ٥٠٨.كل عبد في الآخرة ما زرع، ويجزى بما عمل (٦). - عنه (عليه السلام): بحق أقول لكم: إن الناس في الحكمة رجلان: فرجل أتقنها بقوله وضيعها بسوء فعله، ورجل أتقنها بقوله وصدقها بفعله، وشتان بينهما ! فطوبى للعلماء بالفعل، وويل للعلماء بالقول (٧). - عنه (عليه السلام): بحق أقول لكم: من لاينقي من زرعه الحشيش يكثر فيه حتى يغمره فيفسده، وكذلك من لايخرج من قلبه حب الدنيا يغمره حتى لايجد لحب الآخرة طعما. ويلكم ياعبيد الدنيا ! اتخذوا مساجد ربكم سجونا لأجسادكم، واجعلوا قلوبكم بيوتا للتقوى، ولا تجعلوا قلوبكم مأوى للشهوات (٨). - عنه (عليه السلام): بحق أقول لكم: إن أجزعكم على البلاء لأشدكم حبا للدنيا، وإن أصبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا (٩). - عنه (عليه السلام): ويلكم يا علماء السوء ! ألم تكونوا أمواتا فأحياكم فلما أحياكم متم ؟ (١٠) ويلكم ألم تكونوا اميين فعلمكم فلما علمكم نسيتم ؟ (١١) ويلكم ألم تكونوا جفاة ففقهكم الله فلما فقهكم جهلتم ؟ (١٢) ويلكم ألم تكونوا ضلالا فهداكم (٦ - ٩) تحف العقول: ٥٠٨، ٥٠٩. (١٠) بخوضكم في الدنيا والشهوات، وترككم الإقبال على الآخرة، فكنتم خلقتم للآخرة ونعيمها والبقاء فيها فأعرضتم عنها وأقبلتم إلى الدنيا، فصرتم ميتين بل أشد خيبة منهم، لأنكم في الآخرة معذبون وعن نعيمها محرومون. كما في هامش البحار: ١٤ / ٣١٢. (١١) حيث إنكم لم تعملوا بما تعلمون فكأنكم نسيتم ذلك. كما في هامش البحار: ١٤ / ٣١٢. (١٢) بترككم العمل بفقهكم. كما في هامش البحار: ١٤ / ٣١٢.