ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨٩
من الدنيا بأعلى همته كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته [١]. - عنه (عليه السلام): كأن الذي نسمع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون، ننزلهم أجداثهم ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم، قد نسينا كل واعظة، ورمينا بكل جائحة (٢). - عنه (عليه السلام): فأفق أيها المستمتع من سكرك، وانتبه من غفلتك، وقصر من عجلتك، وتفكر فيما جاء عن الله تبارك وتعالى فيمالا خلف فيه ولا محيص عنه ولابد منه، ثم ضع فخرك ودع كبرك واحضر ذهنك، واذكر قبرك ومنزلك، فإن عليه ممرك وإليه مصيرك... فلينفعك النظر فيما وعظت به، وع ما سمعت ووعدت (٣). - عنه (عليه السلام): عباد الله ! الله الله في أعز الأنفس عليكم وأحبها إليكم، فإن الله قد أوضح لكم سبيل الحق وأنار طرقه، فشقوة لازمة، أو سعادة دائمة (٤). - عنه (عليه السلام) - لرجل سأله أن يعظه -: لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل، ويرجي التوبة بطول الأمل، يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين، إن اعطي منها لم يشبع، وإن منع منها لم يقنع (٥). - عنه (عليه السلام): يا من يسلم إلى الدود ويهدى إليه، اعتبر بما تسمع وترى، وقل لعينك تجفو لذة الكرى، وتفيض الدموع بعد الدموع تترى،
[١] تنبيه الخواطر: ١ / ٧٩. (٢ - ٣) البحار: ٧٧ / ٣٩٥ / ١٤ وص ٤٠٨ / ٣٨. (٤ - ٥) نهج البلاغة: الخطبة ١٥٧، والحكمة ١٥٠.بيتك القبر بيت الأهوال والبلى، وغايتك الموت ياقليل الحياء ! اسمع ياذا الغفلة والتصريف، من ذوي الوعظ والتعريف (٦). - عنه (عليه السلام): أتلو عليكم المواعظ فتعرضون عنها، وأعظكم بالموعظة البالغة فتنفرون [منها]، كأنكم حمر مستنفرة، فرت من قسورة (٧). - عنه (عليه السلام): الله الله عبادالله قبل جفوف الأقلام، وتصرم الأيام، ولزوم الآثام، وقبل الدعوة بالحسرة (٨). - رسول الله (صلى الله عليه وآله): تيقظوا بالعبر، وتأهبوا للسفر، وتقنعوا باليسير، وتأهبوا للمسير (٩). (انظر) السوق: باب ١٩٣٦، الوصية [١]: باب ٤٠٨٠، البحار: ٧٧ / ٣٧٦ باب ١٥. [٤١٢٦] مواعظ الإمام الحسن (عليه السلام) - الإمام الحسن (عليه السلام): أيها الناس ! إنه من نصح لله وأخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم، ووفقه الله للرشاد، وسدده للحسنى، فإن جار الله آمن محفوظ (١٠). - عنه (عليه السلام): اعلموا أن الله لم يخلقكم عبثا، وليس بتارككم سدى، كتب آجالكم، وقسم بينكم معايشكم، ليعرف كل ذي لب منزلته، وأن ما قدر له أصابه، وما صرف عنه فلن يصيبه (١١). (انظر) البحار: ٧٨ / ١٠١ باب ١٩. (٦ - ٨) نهج السعادة: ٢ / ٤٠ وص / ٥٦٦ و ٣ / ١٢٩. (٩) تنبيه الخواطر: ٢ / ١٢٠. (١٠) البحار: ٧٨ / ١٠٤ / ٣. (١١) تحف العقول: ٢٣٢.