ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧٩
- عنه (عليه السلام): يا عبيد الدنيا ! مثلكم كمثل القبور المشيدة، يعجب الناظر ظهرها، وداخلها عظام الموتى، مملوة خطايا (١). - عنه (عليه السلام): ياعبيد الدنيا ! إنما مثلكم كمثل السراج يضئ للناس ويحرق نفسه ! (٢). - عنه (عليه السلام): يابني إسرائيل ! زاحموا العلماء في مجالسهم ولو حبوا على الركب (٣)، فإن الله يحيي القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل المطر (٤). - عنه (عليه السلام): يابني إسرائيل ! قلة المنطق حكم عظيم، فعليكم بالصمت فإنه دعة (٥) حسنة، وقلة وزر، وخفة من الذنوب، فحصنوا باب العلم فإن بابه الصبر، وإن الله يبغض الضحاك من غير عجب، والمشاء إلى غير أدب، ويحب الوالي الذي يكون كالراعي لا يغفل عن رعيته، فاستحيوا الله في سرائركم كما تستحيون الناس في علانيتكم، واعلموا أن كلمة الحكمة ضالة المؤمن، فعليكم بها قبل أن ترفع، ورفعها أن تذهب رواتها (٦). - عنه (عليه السلام): يا صاحب العلم عظم العلماء لعلمهم ودع منازعتهم، وصغر الجهال لجهلهم ولا تطردهم، ولكن قربهم وعلمهم (٧). (١ - ٢) تحف العقول: ٥٠١. (٣) من حبا الولد: زحف على يديه وبطنه. كما في هامش البحار: ١٤ / ٣٠٥. (٤) تحف العقول: ٥٠١. (٥) الدعة: السكينة، الراحة وخفض العيش. كما في هامش البحار: ١٤ / ٣٠٥. (٦ - ٧) تحف العقول: ٥٠٢.- عنه (عليه السلام): ياصاحب العلم ! اعلم أن كل نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيئة تؤاخذ عليها (٨). - عنه (عليه السلام): يا صاحب العلم ! اعلم أن كل معصية عجزت عن توبتها بمنزلة عقوبة تعاقب بها (٩). - عنه (عليه السلام): يا صاحب العلم ! كرب لا تدري متى تغشاك، فاستعد لها قبل أن تفجأك (١٠). - عنه (عليه السلام) - لأصحابه -: أرأيتم لو أن أحدا مر بأخيه فرأى ثوبه قد انكشف عن عورته، أكان كاشفا عنها أم يرد على ما انكشف منها ؟ قالوا: بل يرد على ما انكشف منها، قال: كلا بل تكشفون عنها ! فعرفوا أنه مثل ضربه لهم، فقالوا: يا روح الله وكيف ذاك ؟ قال: ذاك الرجل منكم يطلع على العورة من أخيه فلا يسترها (١١). - عنه (عليه السلام): بحق أقول لكم اعلمكم لتعلموا ولا اعلمكم لتعجبوا بأنفسكم: إنكم لن تنالوا ما تريدون إلا بترك ما تشتهون، ولن تظفروا بما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون (١٢). - عنه (عليه السلام): إياكم والنظرة، فإنها تزرع في القلوب الشهوة، وكفى بها لصاحبها فتنة (١٣). - عنه (عليه السلام): طوبى لمن جعل بصره في قلبه، ولم يجعل قلبه في نظر عينه، لا تنظروا في عيوب الناس كالأرباب، وانظروا في عيوبهم كهيئة عبيد الناس، إنما الناس رجلان: مبتلى ومعافى، فارحموا المبتلى، واحمدوا الله على العافية (١٤). - عنه (عليه السلام): يا بني إسرائيل أما تستحيون من الله ؟ ! إن أحدكم لايسوغ له شرابه حتى يصفيه (٨ - ١٣) تحف العقول: ٥٠٢.