ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦٦
[٤١٠٨] حب الوطن - الإمام علي (عليه السلام): عمرت البلدان بحب الأوطان (١). - عنه (عليه السلام): من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه، وحنينه إلى أوطانه، وحفظه قديم إخوانه (٢). - روي: حب الوطن من الإيمان (٣). - رسول الله (صلى الله عليه وآله) - لأبان لما قدم عليه -: يا أبان ! كيف تركت أهل مكة ؟ فقال: تركتهم وقد جيدوا، وتركت الإذخر وقد أعذق، وتركت الثمام وقد خاص، فاغرورقت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصحبه (٤). - عنه (صلى الله عليه وآله) - وهو على ناقته واقف بالحزورة يقول لمكة -: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا اخرجت منك (١ - ٢) البحار: ٧٨ / ٤٥ / ٥٠ و ٧٤ / ٢٦٤ / ٣. (٣) سفينة البحار: ٨ / ٥٢٥. (٤) تنبيه الخواطر: ١ / ٣٨.ما خرجت (٥). - الإمام علي (عليه السلام) - في صفة الموتى -: فكأنهم لم يكونوا للدنيا عمارا، وكأن الآخرة لم تزل لهم دارا، أوحشوا ماكانوا يوطنون (٦)، وأوطنوا ما كانوا يوحشون (٧). - عنه (عليه السلام) - أيضا -: لا يستأنسون بالأوطان، ولا يتواصلون تواصل الجيران (٨). - عنه (عليه السلام) - في صفة الدنيا -: ولنعم دار من لم يرض بها دارا، ومحل من لم يوطنها محلا ! وإن السعداء بالدنيا غدا هم الهاربون منها اليوم (٩). ثغر المملكة الإسلامية: قال العلامة الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه في تبيين ثغر المملكة الإسلامية مانصه: ثغر المملكة الإسلامية هو الاعتقاد دون الحدود الطبيعية أو الاصطلاحية: ألغى الإسلام أصل الانشعاب القومي من أن يؤثر في تكون المجتمع أثره ذاك الانشعاب الذي عامله الأصلي البدوية والعيش بعيشة القبائل والبطون، أو اختلاف منطقة الحياة والوطن الأرضي، وهذان - أعني البدوية، واختلاف مناطق الأرض في طبائعها الثانوية من حرارة وبرودة وجدب وخصب وغيرهما - هما العاملان الأصليان لانشعاب النوع الإنساني شعوبا وقبائل واختلاف ألسنتهم وألوانهم على مابين في محله. (٥) الدر المنثور: ١ / ٣٠٠. (٦) أوطن المكان: اتخذه وطنا. (٧ - ٩) نهج البلاغة: الخطبة ١٨٨ و ٢٢٦ و ٢٢٣.