ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢٦
فقل: اللهم... أسألك أن تعصمني من معاصيك، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ما أحييتني، لا أقل من ذلك ولا أكثر، إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحمت يا أرحم الراحمين [١]. (انظر) الأدب: باب ٦٤ حديث ٣٥١. الأمثال: ٣٦٣٦. [٣٩١٧] النفس اللوامة الكتاب * (ولا أقسم بالنفس اللوامة) * [٢]. - ابن عباس - في قوله تعالى: * (بالنفس اللوامة) *: التي تلوم على الخير والشر، تقول: لو فعلت كذا وكذا (٣). - ابن عباس - أيضا: تندم على ما فات وتلوم عليه (٤). - رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في وصيته لابن مسعود !: يابن مسعود أكثر من الصالحات والبر، فإن المحسن والمسئ يندمان، يقول المحسن: يا ليتني ازددت من الحسنات، ويقول المسئ: قصرت، وتصديق ذلك قوله تعالى: * (ولا اقسم بالنفس اللوامة) * (٥). التفسير: في قوله: * (ولا اقسم بالنفس اللوامة) * إقسام ثان على ما يقتضيه السياق ومشاكلة
[١] الكافي: ٣ / ٣٤٥ / ٢٦.
[٢] القيامة: ٢. (٣ - ٤) الدر المنثور: ٨ / ٣٤٣. (٥) مكارم الأخلاق: ٢ / ٣٥٣ / ٢٦٦٠.اللفظ، فلا يعبأ بما قيل: إنه نفي الإقسام وليس بقسم، والمراد أقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة. والمراد بالنفس اللوامة نفس المؤمن التي تلومه في الدنيا على المعصية والتثاقل في الطاعة، وتنفعه يوم القيامة. وقيل: المراد به النفس الإنسانية أعم من المؤمنة الصالحة والكافرة الفاجرة، فإنها تلوم الإنسان يوم القيامة، أما الكافرة فإنها تلومه على كفره وفجوره، وأما المؤمنة فإنها تلومه على قلة الطاعة وعدم الاستكثار من الخير. وقيل: المراد نفس الكافر الذي تلومه يوم القيامة على ما قدمت من كفر ومعصية، قال تعالى: * (وأسروا الندامة لما رأوا العذاب) * (٦). ولكل من الأقوال وجه (٧). [٣٩١٨] نفسك مطيتك - الإمام علي (عليه السلام): إن نفسك مطيتك، إن أجهدتها قتلتها، وإن رفقت بها أبقيتها (٨). - عنه (عليه السلام): إن النفس حمضة والاذن مجاجة، فلا تجب فهمك بالإلحاح على قلبك فإن لكل عضو من البدن استراحة (٤). (انظر) الرفق: باب ١٥٣٢. العبادة: باب ١٥٣٣. (٦) يونس: ٥٤. (٧) تفسير الميزان: ٢٠ / ١٠٣. (٨ - ٩) غرر الحكم: ٣٦٤٣، ٣٦٠٣.