ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢٠
يا رسول الله إن أهل بيتي [١] أعطوني أربعة دراهم لأشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم، فأعطاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعة دراهم، وقال: ارجعي إلى أهلك، ومضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم، ولبسه وحمدالله، وخرج فرأى رجلا عريانا يقول: من كساني كساه الله من ثياب الجنة، فخلع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قميصه الذي اشتراه وكساه السائل، ثم رجع إلى السوق فاشترى بالأربعة التي بقيت قميصا آخر، فلبسه وحمدالله ورجع إلى منزله، وإذا الجارية قاعدة على الطريق [٢]، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): مالك لاتأتين أهلك ؟ قالت: يارسول الله إني قد أبطأت عليهم وأخاف [٣] أن يضربوني، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مري بين يدي ودليني على أهلك، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى وقف على باب دارهم، ثم قال: السلام عليكم يا أهل الدار، فلم يجيبوه، فأعاد السلام فلم يجيبوه، فأعاد السلام فقالوا: عليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال لهم: مالكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني ؟ قالوا: يارسول الله سمعنا سلامك فأحببنا أن تستكثر منه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها، فقالوا: يارسول الله هي حرة لممشاك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحمدلله، ما رأيت اثني عشر درهما أعظم بركة من هذه،
[١] في الخصال: إن أهلي أعطوني. كما في هامش البحار.
[٢] في الخصال: فإذا الجارية قاعدة على الطريق تبكي. كما في هامش البحار.
[٣] الخصال: خال عن العاطف. كما في هامش البحار.كسى الله بها عريانين، وأعتق بها نسمة
[٤]. (انظر) الخلق: باب ١١٠٢. [٣٨٣٢] ٥ - أمين الكتاب * (مطاع ثم أمين) *
[٥]. - رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما والله إني لأمين في السماء وأمين في الأرض
[٦]. - ومن أسمائه (صلى الله عليه وآله): الأمين، وهو مأخوذ من الأمانة وأدائها وصدق الوعد، وكانت العرب تسميه بذلك قبل مبعثه، لما شاهدوه من أمانته، وكل من أمنت منه الخلف والكذب فهو أمين، ولهذا وصف به جبرئيل (عليه السلام) فقال: * (مطاع ثم أمين) *
[٧]. - كانت قريش تسمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل أن ينزل عليه الوحي: الأمين
[٨]. - قال ابن إسحاق - في بناء الكعبة قبل البعثة -: ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها، كل قبيلة تجمع على حدة، ثم بنوها، حتى بلغ البنيان موضع الركن - يعني الحجر الأسود - فاختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الاخرى...
[٤] البحار: ١٦ / ٢١٤ / ١.
[٥] التكوير: ٢١.
[٦] كنز العمال: ٣٢١٤٧.
[٧] البحار: ١٦ / ١١٨ / ٤٤.
[٨] السيرة النبوية لابن هشام: ١ / ٢١٠.