ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨٣
* (ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك) * يعني لم اسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء (عليهم السلام) [١]. - الإمام الصادق (عليه السلام): يا عبد الحميد ! إن لله رسلا مستعلنين، ورسلا مستخفين، فإذا سألته بحق المستعلنين فسله بحق المستخفين [٢]. - الإمام الرضا (عليه السلام): أوحى الله عزوجل إلى نبي من أنبيائه: إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك فكله، والثاني فاكتمه، والثالث فاقبله، والرابع فلا تؤيسه، والخامس فاهرب منه. فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف وقال: أمرني ربي عزوجل أن آكل هذا، وبقي متحيرا، ثم رجع إلى نفسه وقال: إن ربي جل جلاله لا يأمرني إلا بما اطيق، فمشى إليه ليأكله، فكلما دنا منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها فوجدها أطيب شئ أكله، ثم مضى فوجد طستا من ذهب فقال له: أمرني ربي أن أكتم هذا، فحفر له حفرة وجعله فيها وألقى عليه التراب، ثم مضى فالتفت فإذا بالطست قد ظهر قال: قد فعلت ما أمرني ربي عزوجل فمضى، فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله فقال: أمرني ربي عزوجل أن أقبل هذا، ففتح كمه فدخل الطير فيه، فقال له البازي: أخذت صيدي وأنا
[١] الكافي: ٨ / ١١٥ / ٩٢ والمراد بالرواية على أي حال أن الله تعالى لم يذكر قصة المستخفين أصلا ولا سماهم، كما قص بعض قصص المستعلنين وسمى من سمى منهم، ومن الجائز أن يكون قوله: " يعني لم اسم... " من كلام الراوي. الميزان: ٥ / ١٤٦.
[٢] كمال الدين: ٢١.خلفه منذ أيام، فقال: إن ربي عزوجل أمرني أن لا اويس هذا، فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ثم مضى، فلما مضى إذا هو بلحم ميتة منتن مدود، فقال: أمرني ربي عزوجل أن أهرب من هذا، فهرب منه ورجع. فرأى في المنام كأنه قد قيل له: إنك قد فعلت ما امرت به، فهل تدري ما ذاك كان ؟ قال: لا، قيل له: أما الجبل فهو الغضب، لعبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلها، وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عزوجل إلا أن يظهره ليزينه به مع ما يدخر له من ثواب الآخرة، وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته، وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه، وأما اللحم المنتن فهو الغيبة فاهرب منها (٤). - الإمام الصادق (عليه السلام) - لما سئل عن المجوس أكان لهم نبي -: نعم، أما بلغك كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أهل مكة... فكتب إليهم النبي (صلى الله عليه وآله): أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه، وكتاب أحرقوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور (٥). (انظر) البحار: ١٤ / ٤٥١ باب ٣١. باب ٣٧٧٣. (٤) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ١ / ٢٧٥ / ١٢. (٥) الكافي: ٣ / ٥٦٧ / ٤.