ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥٠
[٣٨٠٤] شعيا وحيقوق (عليهما السلام) - الإمام الرضا (عليه السلام) - للجاثليق -: يانصراني كيف علمك بكتاب شعيا ؟ قال: أعرفه حرفا حرفا، قال لهما - للجاثليق ورأس الجالوت -: أتعرفان هذا من كلامه: يا قوم إني رأيت صورة راكب الحمار لابسا جلابيب النور، ورأيت راكب البعير ضوؤه مثل ضوء القمر ؟ فقالا: قد قال ذلك شعيا، و... قال شعيا النبي فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة: رأيت راكبين أضاء لهما الأرض أحدهما على حمار والآخر على جمل، فمن راكب الحمار، ومن راكب الجمل ؟ قال رأس الجالوت: لا أعرفهما، فخبرني بهما ؟ قال (عليه السلام): أما راكب الحمار فعيسى وأما راكب الجمل فمحمد (صلى الله عليه وآله)، أتنكر هذا من التوراة ؟ قال: لا ما أنكره. ثم قال الرضا (عليه السلام): هل تعرف حيقوق النبي (عليه السلام) ؟ قال: نعم إني به لعارف، قال: فإنه قال - وكتابكم ينطق به -: جاء الله تعالى بالبيان من جبل فاران، وامتلأت السماوات من تسبيح أحمد وامته، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس - يعني بالكتاب القرآن - أتعرف هذا وتؤمن به ؟ قال رأس الجالوت: قد قال ذلك حيقوق النبي (عليه السلام) ولا ننكر قوله [١].
[١] الاحتجاج: ٢ / ٤١١ / ٣٠٧.