ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠٧
عن ظهور في كونه نبيا، كيف ؟ ! وفيها نزول الحكم عليه. ويظهر من أخبار متفرقة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أنه حي لم يمت بعد، وليس بعزيز على الله سبحانه أن يعمر بعض عباده عمرا طويلا إلى أمد بعيد، ولا أن هناك برهانا عقليا يدل على استحالة ذلك. وقد ورد في سبب ذلك في بعض الروايات [١] من طرق العامة أنه ابن آدم لصلبه ونسئ له في أجله حتى يكذب الدجال، وفي بعضها [٢] أن آدم (عليه السلام) دعا له بالبقاء إلى يوم القيامة، وفي عدة روايات من طرق الفريقين أنه شرب من عين الحياة التي هي في الظلمات حين دخلها ذو القرنين في طلبها وكان الخضر في مقدمته فرزقه الخضر ولم يرزقه ذوالقرنين، وهذه وأمثالها آحاد غير قطعية من الأخبار لا سبيل إلى تصحيحها بكتاب أو سنة قطعية أو عقل. وقد كثرت القصص والحكايات وكذا الروايات في الخضر بما لا يعول عليها ذولب، كرواية خصيف [٣]: أربعة من الأنبياء أحياء اثنان في السماء: عيسى وإدريس، واثنان في الأرض الخضر وإلياس، فأما الخضر فإنه في البحر، وأما صاحبه فإنه في البر. ورواية [٤] العقيلي عن كعب قال: الخضر على منبر بين البحر الأعلى والبحر الأسفل، وقد امرت دواب البحر أن تسمع له وتطيع، وتعرض عليه الأرواح غدوة وعشية.
[١] الدر المنثور عن الدارقطني وابن عساكر عن ابن عباس.
[٢] الدر المنثور عن ابن عساكر عن ابن إسحاق.
[٣] الدر المنثور عن ابن شاهين عنه.
[٤] الدر المنثور عنه.ورواية
[٥] كعب الأحبار أن الخضر بن عاميل ركب في نفر من أصحابه حتى بلغ بحر الهند وهو بحر الصين فقال لأصحابه: ياأصحابي أدلوني، فدلوه في البحر أياما وليالي ثم صعد، فقالوا: ياخضر مارأيت ؟ فلقد أكرمك الله وحفظ لك نفسك في لجة هذا البحر، فقال: استقبلني ملك من الملائكة فقال لي: أيها الآدمي الخطاء إلى أين ؟ ومن أين ؟ فقلت: إني أردت أن أنظر عمق هذا البحر، فقال لي: كيف ؟ وقد أهوى رجل من زمان داود (عليه السلام) لم يبلغ ثلث قعره حتى الساعة، وذلك منذ ثلاث مائة سنة، إلى غير ذلك من الروايات المشتملة على نوادر القصص
[٦].
[٥] الدر المنثور عن أبي الشيخ في العظمة وأبي نعيم في الحلية عنه.
[٦] الميزان: ١٣ / ٣٥٠.