ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩٥
ذلك كان ما أكله حراما، وما شرب منه حراما ومالبسه منه حراما، وما نكحه منه حراما، وماركبه منه حراما (١). - عنه (عليه السلام): أترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه، ومنع من منع من هوان به عليه ؟ ! لا ! ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع، وجوز لهم أن يأكلوا قصدا، ويلبسوا قصدا، وينكحوا قصدا، ويركبوا قصدا، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين، ويلموا به شعثهم، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا، ويشرب حلالا، ويركب وينكح حلالا، ومن عدا ذلك كان عليه حراما. ثم قال: * (لاتسرفوا إنه لا يحب المسرفين) * أترى الله ائتمن رجلا على مال، له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ويجزيه فرس بعشرين درهما ؟ ويشتري جارية بألف دينار ويجزيه بعشرين دينارا ؟ وقال: * (لاتسرفوا...) * (٢). - عنه (عليه السلام): إنما أعطاكم الله هذه الفضول من الأموال لتوجهوها حيث وجهها الله عز وجل، ولم يعطكموها لتكنزوها (٣). - رسول الله (صلى الله عليه وآله) - وهو يقرأ * (ألهاكم التكاثر) * -: يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أولبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت ؟ ! (٤). (١ - ٢) البحار: ١٠٣ / ١٦ / ٧٤ و ٧٩ / ٣٠٤ / ١٧. (٣) الفقيه: ٢ / ٥٧ / ١٦٩٣. (٤) الترغيب والترهيب: ٤ / ١٧٢ / ٣٧.- عنه (صلى الله عليه وآله): يقول العبد: مالي مالي، وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أولبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى، ما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس (٥). - عنه (صلى الله عليه وآله): يقول ابن آدم: ملكي ملكي، ومالي مالي، يامسكين ! أين كنت حيث كان الملك ولم تكن، وهل لك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأبقيت ؟ ! إما مرحوم به وإما معاقب عليه، فاعقل أن لا يكون مال غيرك أحب إليك من مالك (٦). - عنه (صلى الله عليه وآله): يقول ابن آدم: مالي مالي، هل لك من مالك إلا ما تصدقت فأبقيت، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت ؟ ! (٧). (انظر) المعرفة (٣): باب ٢٦٥٧ " مالك ". الملك: باب ٣٧٠١ " مالك الملك ". [٣٧٦٤] تساوي الناس في مال الله ٢٩٩٦ ميزان الحكمة - أبو جعفر الإسكافي: ثم بويع - يعني الإمام علي (عليه السلام) - وصعد المنبر في اليوم الثاني من يوم البيعة، وهو يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقين من ذي الحجة فحمدالله وأثنى عليه... ثم التفت (عليه السلام) يمينا وشمالا، فقال: ألا لا يقولن رجال منكم غدا: قد غمرتهم الدنيا فاتخذوا العقار، وفجروا الأنهار، وركبوا الخيول الفارهة، (٥) الترغيب والترهيب: ٤ / ١٧٢ / ٣٦. (٦) البحار: ٧١ / ٣٥٦ / ١٧. (٧) تنبيه الخواطر: ١ / ١٥٦.