ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦٢
المدح والذم (١). - عنه (عليه السلام): كثرة الثناء ملق يحدث الزهو ويدني من العزة (٢). - عنه (عليه السلام): احترسوا من سورة الإطراء (٣) والمدح، فإن لهما ريحا خبيثة في القلب (٤). - عنه (عليه السلام): الإطراء يحدث الزهو ويدني من الغرة (٥). - عنه (عليه السلام): حب الإطراء والمدح من أوثق فرص الشيطان (٦). - رسول الله (صلى الله عليه وآله): حب الإطراء والثناء يعمي ويصم عن الدين، ويدع الديار بلاقع (٧). [٣٦٤٨] في جواب المادح - رسول الله (صلى الله عليه وآله) - للأسود بن سريع وقد قال شعرا في الثناء على الله ومدح النبي (صلى الله عليه وآله) -: أما ما أثنيت فيه على الله فهاته، وأما ما مدحتني فيه فدعه (٨). - الإمام علي (عليه السلام) - وقد أجابه رجل من أصحابه بكلام طويل يكثر فيه الثناء عليه، ويذكر سمعه وطاعته له -: إن من حق من عظم جلال الله سبحانه في نفسه وجل موضعه من قلبه أن يصغر (١ - ٢) غرر الحكم: ٢٩٨٥، ٧١١٩. (٣) أطرى إطراء فلانا: أحسن الثناء عليه وبالغ في مدحه، فكأنه جعله غضا. المنجد: ٤٦٥. (٤ - ٦) غرر الحكم: ٢٥٣٩، ١٣٦٧، ٤٨٧٧. (٧) تنبيه الخواطر: ٢ / ١٢٢. (٨) كنز العمال: ٨٣٤٦.عنده - لعظم ذلك - كل ما سواه... وإن من أسخف حالات الولاة عند صالح الناس أن يظن بهم حب الفخر، ويوضع أمرهم على الكبر، وقد كرهت أن يكون جال في ظنكم أني احب الإطراء واستماع الثناء، ولست - بحمد الله - كذلك، ولو كنت احب أن يقال ذلك لتركته انحطاطا لله سبحانه عن تناول ماهو أحق به من العظمة والكبرياء، وربما استحلى الناس الثناء بعد البلاء، فلاتثنوا علي بجميل ثناء لإخراجي نفسي إلى الله سبحانه وإليكم من التقية [البقية] في حقوق لم أفرغ من أدائها وفرائض لابد من إمضائها فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة، ولا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة، ولا تخالطوني بالمصانعة (٩). - الإمام الهادي (عليه السلام) - لبعض وقد أكثر من إفراط الثناء عليه -: أقبل علي ما شأنك ! فإن كثرة الثناء تهجم على الظنة، وإذا حللت من أخيك في محل الثقة فاعدل عن الملقى إلى حسن النية (١٠). - الإمام علي (عليه السلام) - لما مدحه قوم في وجهه -: اللهم إنك أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون، واغفرلنا مالا يعلمون (١١). - رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا اثني عليك في وجهك فقل: اللهم اجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون (١٢). (٩) نهج البلاغة: الخطبة ٢١٦. (١٠) الدرة الباهرة: ٤٢. (١١) نهج البلاغة: الحكمة ١٠٠. (١٢) تحف العقول: ١٢.