ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦٠
[٣٦٤٣] أهل الوصف الجميل - الإمام علي (عليه السلام): الحمدلله الذي لا يبلغ مدحته القائلون (١). - عنه (عليه السلام): اللهم أنت أهل الوصف الجميل، والتعداد الكثير، إن تؤمل فخير مأمول، وإن ترج فخير (فأكرم) مرجو، اللهم وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك، ولا اثني به على أحد سواك، ولا اوجهه إلى معادن الخيبة ومواضع الريبة، وعدلت بلساني عن مدائح الآدميين، والثناء على المربوبين المخلوقين... اللهم وهذا مقام من أفردك بالتوحيد الذي هو لك، ولم ير مستحقا لهذه المحامد والممادح غيرك (٢). (انظر) الحمد: باب ٩٥١، الشهرة: باب ٢١٢٥. الصدق: باب ٢١٩٥، باب ٣٦٤٨. [٣٦٤٤] ذم المدح - الإمام علي (عليه السلام): قلما ينصف اللسان في (١ - ٢) نهج البلاغة: الخطبة ١ و ٩١.نشر قبيح أو إحسان (٣). - عنه (عليه السلام): إن مادحك لخادع لعقلك غاش لك في نفسك بكاذب الإطراء وزور الثناء، فإن حرمته نوالك أو منعته إفضالك وسمك بكل فضيحة ونسبك إلى كل قبيحة (٤). - الإمام الحسن (عليه السلام) - لما سأله رجل أن يخيله (٥) -: إياك أن تمدحني فأنا أعلم بنفسي منك، أو تكذبني فإنه لا رأي لمكذوب، أو تغتاب عندي أحدا. فقال له الرجل: ائذن لي في الانصراف، فقال (عليه السلام): نعم إذا شئت (٦). - المقداد بن عمرو: أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن نحثو في وجوه المداحين التراب (٧). - جاء رجل فأثنى على عثمان في وجهه، فأخذ المقداد بن الأسود ترابا فحثا في وجهه، وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا لقيتم المداحين ٠ فاحثوا في وجوههم التراب (٨). - روي أن رجلا مدح رجلا عند النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: ويحك ! قطعت عنق صاحبك لو سمعها ما أفلح، ثم قال: إن كان لابد أحدكم مادحا أخاه فليقل: احب فلانا ولا ازكي على الله أحدا، حسيبه الله إن كان يرى أنه كذلك (٩). - إن رجلا أثنى على رجل عند النبي (صلى الله عليه وآله)، (٣ - ٤) غرر الحكم: ٦٧٢٤، ٣٦٠٢. (٥) في بعض النسخ: [يعظه] مكان يخيله، أي يغيره، وهو أيضا كناية عن الموعظة. كما في هامش تحف العقول. (٦) تحف العقول: ٢٣٦. (٧) سنن ابن ماجه: ٣٧٤٢. (٨) سنن أبي داود: ٤٨٠٤. (٩) المحجة البيضاء: ٥ / ٢٨٣.