الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٧٩ - ١٠٣ ـ ابو ذر الغفاري
فعميتا ، يقول : علي قائد البررة، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، ومخذول من خذله » .
وكان يحدّث المسلمين بفضائل أبي الحسن فكان يروي عني ما قلته في حقه .
« علي أول من آمن بي ، وصدقني ، وهو أول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل . وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين[١] . . » .
ورأيت ان تقضي عليه ، وتميته فتنفيه إلى بعض المجاهل والقرى فأرسلت خلفه فلما حضر بادرك بالكلام قائلاً :
ويحك يا عثمان ! ! أما رأيت رسول الله ، ورأيت أبا بكر وعمر ، هل رأيت هذا هديهم ؟ إنك لتبطش بي بطش الجبارين . .
فقطعت عليه كلامه ، ولم ترع مقامه ، وصحت به :
ـ أخرج عنا من بلادنا .
ـ أتخرجني من حرم رسول الله ؟
ـ نعم وأنفك راغم .
ـ أخرج إلى مكة ؟
ـ لا .
ـ إلى البصرة ؟
ـ لا .
ـ إلى الكوفة ؟
ـ لا .
ـ إلى أين أخرج ؟
ـ إلى الربذة حتى تموت فيها .
[١] فيض القدير ٤ / ٣٥٨ ، كنز العمال ٦ / ١٥٦ .