الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٦ - ٤٨ ـ تحريم متعة الحج
الحجال » [١] . وكنت تعترف لعلي بالفضل على من سواه ، فقلت :
« لولا علي لهلك عمر » .
وقلت : « لولا علي لضللت » [٢] .
وقلت : « لولا علي لافتضحت » .
وقلت : « عقمت النساء أن تلدن مثل علي » .
وقلت : « أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن » .
وقلت : « لا أبقاني الله لشدة لست لها ، ولا في بلد لست فيه ومع اعترافك بفقهه كيف سانح لك أن تتقدم عليه ، وتحرم أمتي من التمتع بمواهبه وفضله وعبقرياته ، وقد خالفت في جملة من قضائك وأحكامك نصوص الكتاب وصريح السنة ، والآن أقرأ عليك جملة منها .
١ ـ تحريم متعة الحج :
لقد شرع الله الحج ، وجعله على ثلاثة أنواع حج القران وحج الافراد ، وحج التمتع ، وقد فرض تعالى حج التمتع على من بعُد عن مكة بثمانية وأربعين ميلاً من كل جانب ، والقسمان الأولان فرض من بعُدَ عنها دون المسافة ، وقد كنت في حياتي أعمل بها ، وقد نص عليها القرآن الكريم قال تعالى : ﴿ من تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى ﴾ [٣] ولم تنزل آية بنسخها [٤] وقد أبحت لمن حلَّ منها أن يأتي بكل ما كان محرماً عليه من قبل الاحرام فجميع القيود[١] الغدير ٦ ـ ٣٢٨ ، وذكر جملة من اعترافات عمر في عجزه ، وعدم فقهه منها قوله : ﴿ كل واحد أفقه منك حتى العجائز يا عمر ﴾ ومنها قوله : ﴿ كل أحد أفقه مني ﴾ ومنها قوله : ﴿ كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في البيوت ﴾ .
[٢]ـ الغدير ٦ ـ ٣٢٨ .
[٣]ـ سورة البقرة : آية ١٩٦ .
[٤]ـ صحيح مسلم ١ ـ ٤٧٤ ، تفسير القرطبي ٢ ـ ٣٦٥ .