الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٣١ - ١٢٣ ـ جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الجماهير في حادثة عبد الله بن مسعود لما أهانه عثمان وكسر ضلعه ، وكذلك في حادثة عمار بن ياسر حينما أمر بضربه وإلقائه في الطريق فكان بين الموت والحياة ، وقد تمكنت من رفع الحصانة التي كان يتمتع بها عثمان في المجتمع الاسلامي لمكانه من خلافتي ، وأصدرت فتياك الصريحة الواضحة بقتله وكفره فقلت « اقتلوا نعثلاً فقد كفر » .
وكنت تطاردينه بالمعارضة والتنديد وتأتين بقميصي وتنشرينه وتنادين رافعة صوتكِ :
« يا معشر المسلمين هذا جلباب رسول الله لم يبل وقد أبلى عثمان سنّته . . » .
فقال عثمان وقد ضاقت به الأرض : « ربي اصرف عني كيدهن إن كيدهن عظيم » .
ولما رأيت إجماع المسلمين على قتله قلت له :
« أي عثمان خصصت بيت مال المسلمين لنفسك وأطلقت أيدي بني أمية على أموال المسلمين ، ووليتهم البلاد ، وتركت امة محمد في ضيق وعسر ، قطع الله عنك بركات السماء ، وحرمك خيرات الأرض ولولا أنك تصلي الخمس لنحروك كما تنحر الابل . . » .
فقرأ عثمان عليك قول الله تعالى ﴿ ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل آدخلا النار مع الداخلين ﴾ .
وقد اشتد الخلاف بينكما حينما أصدرت فتياك الصريحة بقتله وكفره ، وقد انتشرت فتياك بين المسلمين انتشار النار بالهشيم .
وبعد هذا فكيف تدّعين أنك خرجت مطالبة بدمه ؟ !! .
إن كنت على حق . فلم لم تهبِّ لنجدته ، ونصرته حينما أحاط به الثوار ، وقد جاءك مروان بن الحكم ، وزيد بن ثابت مستنجدين بك لنصرة عثمان والذب عنه ، فتنكّرت لزيد ، وقابلتيه بأغلظ القول قائلة له :
« ما منعك ، يا بن ثابت ، ولك الأساريف قد أقطعكها عثمان وأعطاك عشرة آلاف دينار » .