الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٩ - ٢١ ـ واقعة بـدر
لهوات الحروب ، وخوض الغمرات لرفع كلمة الله ، فما من راية رُفِعَت للجاهلية إلا حطّمها علي بسيفه ، وما من جيش انبرى ليطفىء نور الإسلام إلا انبرى إليه أمير المؤمنين ففل عروشه ، وجندل أبطاله ، ويتلو النبي صلى الله عليه وآله المواقف الرائعة التي وقفها الإمام في الذب عن حياض الاسلام وهي :
واقعـة بـدر :
وكان للإمام أمير المؤمنين عليه السلام في وقعة بدر القدح المعلى ، والنصيب الأوفى ، وكان لي نصيراً ، وللاسلام عزّاً وللمسلمين وقاية وجُنًة ، فكان الفتح على يده وكانت أكثرية القتلى بسيفه .لقد أظهر أمير المؤمنين في واقعة بدر من البطولة والجلد ، ما يبهر الألباب ، فقد أذل قريشاً ، وأعز الاسلام ، وأبلى بلاء حسناً فكان المسلمون في هذه المعركة ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، ومعهم فرسان ، وسبعون بعيراً ، وكان المشركون تسعمائة وخمسين مقاتلا يقودون معهم مائتي فرس وسبعمائة بعير .
فجندل على أصحاب الألوية ، وقتل من المشركين خمسة وثلاثين وشارك المسلمين وأعانهم على قتل من قتلوه ، وقد قتل من الأمويين حنظلة بن أبي سفيان ، والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، والوليد بن عتبة صهرهم أخي هند زوج أبي سفيان ، وعقبة بن أبي معيط أبي الوليد أخي عثمان لأمه ، وقتل من بني مخزوم سيدهم وزعيمهم أبا جهل الحكم بن هشام .
يقول النبي صلى الله عليه وآله : وقد أبصرت جماعة من مشركي قريش فقلت له : احمل عليهم فحمل عليهم ففرق جمعهم ، وقتل عمرو بن عبد الله الجهمي ، وأبصرت جماعة آخرين من مشركي قريش فقلت له : احمل عليهم فحمل عليهم وفرقهم وقتل شيبة بن مالك ، فقال جبرائيل مبتهراً : « يا رسول الله إن هذه المواساة »
فقلت له : « إنه مني ، وأنا منه » .
فقال جبرائيل : ( وأنا منكما ) .