الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٧٢ - ٣٢ ـ جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وبعدما أدلى النبي صلى الله عليه وآله بمواهب وصيّه ، وخليفته من بعده ، يسود صمت رهيب على أهل المحشر ، فينبري ابو بكر مدافعاً عن نفسه يقول :
يا رسول الله ، لقد أجمعت الأمة على انتخابي خليفة من بعدك ، واميراً ، ولم يسعني ان أخالف الاجماع ، وأشق عصى المسلمين فأجبتهم الى ما أرادوا ، خوفاً من حدوث الفتنة بين المسلمين .
جواب النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » :
ويحاسبه النبي صلى الله عليه وآله على كلامه ، فيفنّد دعوى الاجماع ، ويقول له :هل ان المنتخبين لك معصومون من الخطأ ؟ ، ومنزهون من الغل والحسد ؟
وهل أشركتم في انتخابك عترتي الطاهرة التي اذهب الله عنها الرجس ، وطهرها تطهيراً ؟
وهل دعوت لبيعتك عشيرتي الأقربين عمي العباس وابنائه وعبد الله بن جعفر الطيار ، وسائر بني هاشم ؟
وهل دعوت أصحاب البصيرة في الدين ، أمثال سلمان الفارسي والمقداد ، وابي ذر ، وعمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليّمان ، وابي دجانة ، وأضرابهم من المؤمنين والسابقين للاسلام ؟
فأين الاجماع ؟ وهل يكتب الاجماع الصفة الشرعية بعد أن تخلف عنه عيون المؤمنين ، ووجوه المسلمين ؟
اين الاجماع الذي حصل ، وقد قهرت المسلمين على البيعة وأجبرتموهم على