الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٢ - ٨ ـ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » مع أبي بكر
وسأل سائل منهم .
« فان أبرا عليكم »
فاثارت هذه الكلمة حمية الجاهلية في نفوسهم ، وفتحت أبواب الاحقاد والضغائن .
وجلس سعد بن عبادة ، شيخ الخزرج يدعو الأنصار أن يوحدوا كلمتهم لئلا يخرج الأمر من أيديهم ، ولا يذهب عنهم بالفضل من تخلف عنهم بالفضل ، وكان سعد مريضاً لا يسمع صوته إلا همساً ، فوقف إلى جواره أبنه قيس يبلغ عنه ما يقول :
وكادت الانصار أن تستجيب للدعوة ، وهمت أن تبايع شيخ الخزرج لسابقته في الدين ولفضله وسخائه ، وكان ذلك صاعقة على حزبك الذي تشكل في أيام حياتي ، ومن اعضائه عويم بن ساعدة الاوسي ، ومعن بن عدي حليف الأنصار ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وخالد بن الوليد ، وقنفذ بي عمير ، وانضم إلى هؤلاء المنشقون من الانصار والحاقدون على سعد أمثال بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي ابن عم سعد ، وأسيد بن الحضير سيد الأوس وقد دفعتهم الانانية والحسد لسعد أن ينال الزعامة على المسلمين ، فبعثوا اليك بالحضور . فاقتحمت أنت وصاحباك عمر وأبو عبيدة ندوة الانصار وكبست عليهم سقيفتهم .
وقمت بتنفيذ مخططك خوفاً أن يرجع إلى الانصار والمهاجرين رشدهم ، فاوسعت رقعة الخلاف ، وأضريت نار الفتنة ، وأثار أصحابك وحزبك اللجاج والنزاع مبادرين في تعجيل الأمر مخافة أن يحضر أهل بيتي فتظهر حجتهم ويفوزوا في الأمر ، واغتنمتم انشغالهم برزيتي وانصرافهم إلى تجهيزي .
وقدمت المهاجرين على الأنصار ورشحتهم للخلافة مستدلاً على ذلك قريشاً اولى بالنبي فهم بيضته التي تفقأت عنه .
لقد حججت الانصار بأنكم شجرة النبي ، وتغافلت عن أهل بيتي وعترتي