الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٣٤ - ٨٥ ـ الشورى
ان رسول الله مات وهو ساخط عليك أليس هذا من التناقض والهجر في القول ؟
وأقبلت على سعد بن أبي وقاص فقلت له :
« إنما أنت صاحب مقنب [١] من هذه المقانب ، تقاتل به ، وصاحب قنص وقوس ، وأسهم ، وما زهرة والخلافة وأمور الناس !! » .
إن سعد بن أبي وقاص ـ حسب اعترافك ـ رجل حرب ، وصاحب قنص وقوس ، فلا يصلح للخلافة ، وليس خليقاً بها هو وأسرته فكيف ترشحه للخلافة وتجعله من أعضاء الشورى ؟
وأقبلت على عبد الرحمن بن عوف فقلت له :
« أما أنت يا عبد الرحمن فلو وُزن نصف إيمان المسلمين بايمانك لرجح ايمانك به ، ولكن ليس يصلح هذا الأمر لمن فيه ضعف كضعفك ، وما زهرة وهذا الأمر !! » .
إن عبد الرحمن ـ حسب رأيك ـ يرجح ايمانه على نصف ايمان المسلمين ، ومن ايمانه الذي أضفيته عليه عدو له عن انتخاب العترة الطاهرة وتسليم قيادة الأمة بأيدي الأمويين وهم خصوم الإسلام واعداؤه ، وقد اعترفت بأنه ضعيف لا يصلح لادارة شؤون الخلافة لأنها تتوقف على الحزم وعلى قوة الشخصية ، وهو فاقد لذلك فكيف رشحته للخلافة ، وجعلته من أعضاء الشورى ؟ ؟ !!
والتفت إلى علي فقلت له :
« لله أنت لولا دعابة فيك ، أما والله لئن وليتهم لتحملنهم على الحق الواضح ، والمحجة البيضاء » .
ومتى كانت لأمير المؤمنين الدعابة ، وهل أبقت نوائب الدهر وكوارث الزمن من دعابة له ، فقد صار قلبه موطناً للهموم ومركزاً للأحزان لغصب حقه ، ونهب تراثه ، وعزله عن الأمة .
وقد اعترفت بأنه لو ولي الأمر لحمل المسلمين على الحق الواضح وعلى
[١] المقنب : جماعة الخيل .