الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٧ - ١٩ ـ عدلـه
حتى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » [١] وقلت فيهم :
« إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حِطة في بني اسرائيل من دخله غفر له . . » [٢] .
وقلت : « من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوالي علياً من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي » [٣] .
وقلت أكثر من ذلك في حقهم ، ولكن القوم قد أعاروا قولي أُذناً صماء ، فقد خدعتهم الدنيا إلى قهر أهل بيتي وظلمهم .
عـدلـه :
والإمام أمير المؤمنين من أروع مظاهر العدل ، فهو أول حاكم في المسلمين صمد في وجه الأعاصير لم تخدعه السلطة ، ولم يغره السلطان عن تطبيق العدل حتى قال كلمته الخالدة :« ولا تزيدني كثرة الناس حولي عزّة ، ولا تفرقهم عنّي وحشة ، وما أكره الموت على الحق » .
لقد طبّق العدل ، ورفع مناره في أيام حكمه ومن مظاهر عدله أن أخاه عقيل قد جائه من يثرب تحف به صبيته ، قد كساهم الفقر بروداً من ألبسته البغيضة فتركتهم أشباحاً علاهم الأسى والذبول كأنما سودت وجوههم بالعظلم ، قد
[١] صحيح الترمذي ٢ ـ ٣٠٨ ، أسد الغابة ٢ ـ ١٢ .
[٢]ـ مجمع الزوائد ٩ ـ ١٦٨ ، مستدرك الحاكم .
[٣]ـ كنز العمال ٦ ـ ٢١٧ .