الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٢٠ - ٧٧ ـ إعفاؤك عن معاوية
أبلـغ أميـر الـمؤمنيـن رسالـةً *** فـأنت أميـن الله فـي النهـي والأمـرِ
وأنـت أميـن اللّـه ومـن يـكـن *** أميناً لـربِّ العـرش يسلـم له صـدري
فلا تـدعن أهل الرَّساتيق والقـرى *** يسيغـون مـال الله فـي الأدم والـوفـرِ
فاُرسل إلى الحجـّاج فاعرف حسابه *** وأرسل إلـى جـزءٍ وأرسل إلـى بشـرِ
ولا تنسيـنَّ النـافعيـن كلـيهمـا *** ولا ابن غـلاب مـن سراة بنـي نصـرِ
ومـا عاصم منهـا بصغـر عيابـه *** وذاك الـذي في السوق مـولى بني بـدرِ
وأرسل إلى النعمان واعرف حسابـه *** وصهـر بني غـزوان إنّـي لـذو خبـرِ
وشبـلا فسله المـال وابن محـرَّش *** فقـد كـان في أهـل الـرّساتيق ذا ذكـرِ
فقـاسمهُـم أهـلـي فـداؤك إنّهـم *** سيرضـون إن قاسمتهـم منك بـالشطـرِ
ولا تـدعـونـي للـشهـادة إنّنـي *** أغيـب ولـكـنّي أرى عجـب الـدهـرِ
نؤوب إذا آبـوا ونغـزوا اذا غـزوا *** فأنّـى لهـم وفـرٌ ولـسنـا أولـي وفـرِ
اذا الـتاجـر الـداري جـاء بفـارة *** مـن المسـك راحت في مفارقهم تجري [١]
وعلى أثر ذلك شاطرتهم اموالهم ، واخذت نصفها ، والمؤاخذة عليك في ذلك .
ان هذه الأموال التي حصلوا عليها ان كانت سرقة من بيت المال فإنّ الواجب إرجاعها باسرها ، ولا وجه للمشاطرة أصلاً ، كما إنّ اللازم اقصاؤهم عن الحكم نظراً لثبوت فسقهم ، وعدم حريجتهم في أخذ أموال المسلمين بغير حق ، ولكنك لم تعزل أحداً منهم سوى بعضهم ، وان كانت الأموال قد اكتسبوها بوجه مشروع كالتجارة ، ونحوها فإنّ اللازم عدم جواز اخذها إذ لا يحل أخذ مال امرئ مسلم الا برضاه ، وقد أخذتها منهم بالقسر والإكراه .
اعفاؤك عن معاوية :
كنت في كل سنة تحاسب عمالك ، وتشاطرهم أموالهم سوى معاوية تتواتر[١] الغدير ٦ ـ ٢٧٥ ـ ٢٧٦ .