الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٦١ - ٩٧ ـ الوليد بن عقبة
الاسلامي بين الناس ، ولكنك لم تعن بذلك فقد استعملت بني أمية وآل أبي معيط حكاماً وولاة على الاقاليم الاسلامية فأشاعوا في البلاد الجور والفساد ، واستحلوا ما حرم الله ، وجعلوا يتلاقفون مقدرات الأمة تلاقف الكرة بأيدي الصبيان كما اوصاهم عميدهم أبو سفيان ونشير إلى بعض ولاتك مع عرض موجز لبعض شؤونهم ، وهم :
الوليد بن عقبة :
واستعملت الوليد بن عقبة على الكوفة بعد ان عزلت عنها سعد بن أبي وقاص .هل كان الوليد خليقاً بأن يعهد اليه أمر هذا المصر العظيم ، كيف ساغ لك أن تأتمنه على أموال المسلمين ، وتعهد إليه بأمر الصلاة والقضاء ؟ وهو لم يفهم من الإسلام أي شيء .
لقد نشأ الوليد نشأة جاهلية ، ولم يدخل بصيص من نور الإسلام في قلبه ، فقد كان أبوه من ألد أعدائي فكان هو وابو لهب يأتيان بالفرث فيطرحانه على باب داري [١] ، وقد بصق هذا الأثيم في وجهي فقلت له : إن وجدتك خارجاً من جبال مكة أضرب عنقك صبراً ، فلما كان يوم بدر ، وخرج أصحابه امتنع من الخروج خوفاً من القتل فما زال أصحابه يلحون عليه حتى خرج فلما هزم الله المشركين كان عقبة من جهة الأسرى فعهدت إلى علي بضرب عنقه [٢] وقد أُترعت نفس الوليد بالحقد والعداء لي لأني قد ذكرته بأبيه ، ولما لم يجد بداً من الدخول في الاسلام وهو مكره ، وقلبه مطمئن بالكفر والنفاق .
وقد نطق القرآن الكريم بفسقه وعدم إيمانه وذلك حينما تفاخر مع أمير المؤمنين عليه السلام فقال له الوليد :
[١] طبقات ابن سعد ١ ـ ١٨٦ ط مصر .
[٢]ـ الغدير ٨ ـ ٢٧٣ .