الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٣ - ٣ ـ مقدمة المؤلف
« أمسيت يا بن أبي طالب مولانا ومولى كل مؤمن ومؤمنة » [١]
وقام حسان بن ثابت فاستأذن من النبي ليلقي قصيدته العصماء التي سجل فيها الحادث باحرف من نور ، فأذن صلى الله عليه وآله في ذلك فأنبرى يتلو رائعته قائلا :
يناديـهـم يوم الـغـدير نبـيهـم *** بـخمٍ وأسمِع بالـرسول منـاديـا
فقـال فمـن مـولاكـم ونـبيـكم *** فقـالوا ولم يبـدوا هناك التعاديـا
إن بيعة الغدير صريحة واضحة في إمامة أمير المؤمنين وقد احتج بها اعلام الاسلام على أحقيّة الإمام بالخلافة .
٤
وإني واثق وثوقاً لا يتخلـله ريب ، ولا يشوبه شك أن موفقيّة الكاتب في الفصول العقائدية ، أو المواضيع الدينية ، وقوة تأثيره بتوجيه المجتمع الوجهة الصالحة ، وتدليله على الحق ، وارشاده إلى الوسائل السليمة ، كل ذلك إنما يتحقق فيما إذا كتب إلى الحق ، وتجرد من الميول والأهواء ، ولم يخضع للعواطف وسائر النزعات .
وقد شعرت بذلك كله في قراءتي « للمراجعات » و « النص والإجتهاد » و « الفصول المهمة » لآية الله العظمى الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين تغمده الله برحمته ، فقد كان في كتبه هذه المحقق العدل للنصوص الصريحة في الكتاب والسنة التي تدل على إمامة أمير المؤمنين وإمامة الأئمة الهداة المتقين أبنائه عليهم السلام ، وقد كشف شرف الدين الغطاء في بحوثه الرائعة عن زيف المتأولين بعقولهم ، والمجتهدين بآرائهم قبال النص الصريح ، ولم يبق أدنى مجال للشك في خطأهم وبعدهم عن الحق .
[١] فيض القدير ٦ ـ ٢١٧ .