الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٧٦ - ١٠٣ ـ ابو ذر الغفاري
ونعلا من نعالي ، ثم قالت : ما اسرع ما تركتم سنّة نبيكم ، وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد [١] .
اهكذا تلاقي عمار بالاهانة والتحقير ، وهو جلدة ما بين عيني ، وانفي ، لأنه امرك بالعدل ، ونصحك الى الاقتداء بسنّتي .
أبو ذر:
أبو ذر : جُندب بن جُنادة الغفاري ، خامس خمسة في الاسلام ومن أكابر العلماء والزهاد ، وأول من نادى في البيت الحرام بأعلى صوته بكلمة التوحيد « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله » وأول من حياني بتحية الاسلام ، وهو مبعوثي الشخصي إلى قبيلته ( غفار ) فأسلمت ، كما تسبب باسلام قبيلة ( أسلم ) فقلت فيهما :« وغفار غفر الله لها . . واسلم سالمها الله » .
كان أبو ذر من أبرز الصحابة في علمه وتقواه ، وزهده وتحرّجه في الدين ، وقد قلت في حقه :
« ما أظلّت الخضراء ، ولا اقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، من سرّه أن ينظر الى زهد عيسى بن مريم فلينظر الى أبي ذر [٢]» .
وكنت أئتمنه حيث لا ائمن احداً ، واسر إليه حيث لا اسر الى احد ، [٣] وهو احد الثلاثة الذين احبهم الله ، وامرني بحبهم [٤] كما انه احد الذين تشتاق لهم الجنة .
[١] الانساب ٥ ـ ٤٨ .
[٢]ـ سنن ابن ماجة ١ ـ ٦٨ .
[٣]ـ كنز العمال ٨ ـ ١٥ .
[٤]ـ مجمع الزوائد ٩ ـ ٣٣٠ .