الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٨٧ - ٤٠ ـ سرية أسامة
ما ذنب أولئك المسلمين الذين قتلهم خالد صبراً ، وسبى ذراريهم ، فهل اكتسبوا إثماً او اقترفوا جرماً ، ألم يعلن مالك ، وقد شهر عليه السيف بأنه مسلم ، ومؤمن بما جئت له من عند الله ، وقد قلت : « لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله ، وإني رسول الله إلا باحدى ثلاث ، النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة . » [١]
ومتى كان خالد سيفا من سيوف الله أفي هجومه عليَّ يوم بيَّتُ علي على فراشي ، أم في واقعة أُحد ، حينما هجم على المسلمين فأوسع فيهم قتلا ؟
وهل أن سيف الله تنهتك به حرمات المسلمين ، وينزو على المرأة المسلمة وهي في عدتها .
إن اعراضك عن خالد وتأويلك لجريمته انما كان جزاءاً له على مسارعته لبيعتك في سقيفة بني ساعدة ، وارغامه الناس على ذلك ، وسوقه عليا بالعنف لأخذ البيعة منه ، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون .
سرية أسامة :
لقد نبذت يا أبا بكر أمري ، وتأولت قولي فتخلفت عن جيش أُسامة ، وقد كنت مهتما به إهتماماً بالغاً ، فقد عبأته بنفسي ، وعقدت اللواء بيدي ، وقد عبأتك ووجوه المهاجرين والأنصار ، وقلت لاسامة : « اغزو باسم الله ، وقاتل من كفر بالله »فتثاقلت من الالتحاق أنت وحزبك ، ولما علمت ذلك جعلت أكرر قولي في الالتحاق بجيش أسامة وألعن المتخلف عنه قائلاً :
« نفذوا جيش اسامة لعن الله من تخلف عن جيش أسامة » .
[١] صحيح مسلم ٢ / ٣٧ ، سنن ابن ماجة ٢ ـ ٤٥٧ ، خصائص النسائي ص ٢٧ .